سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠١ - الأول غسل الوجه
..........
الحسن موسى عليه السّلام كيف أتوضأ للصلاة؟ فقال: لا تعمق في الوضوء، و لا تلطم وجهك بالماء لطما. و لكن اغسله من أعلى وجهك الى اسفله بالماء مسحا و كذلك فامسح الماء على ذراعيك، و رأسك و قدميك» [١] و اشكل عليها تارة من ناحية السند بالضعف و اخرى من جهة الدلالة باستظهار الندبية من سياق الحديث لكون النهي عن كل من التعمق و اللطم بالماء تنزيهيا، و كذلك المسح على العضو المغسول اذ هو لأجل استظهار وصول و استيعاب الماء، مضافا الى عدم دلالة التحديد بمن والى على البدأة في الكيفية و اتجاه الغسل اذ هو محتمل أن يكون من قبيل الآية لأجل تحديد العضو المغسول لا الكيفية.
و فيه: ان الأمر بالمسح للرأس و القدم ليس ندبيا فلا يكون السياق كله ندبيا، مضافا الى انه لا يتعين السياق هاهنا، و كذا في نظائره في الدلالة على الندبية حيث انها بدلالة منفصلة من الخارج لا داخلية كي تمانع الظهور الذاتي للدليل في العزيمة و لو بإطلاق الأمر من دون اذن في الترخيص، و اما احتمال كون التحديد لمساحة الغسل لا لكيفية اتجاهه فمدفوع بتنصيص الرواية على الثاني بلفظة «مسحا».
و استدل ثالثا: بالتسالم و سيرة أصحابهم عليه السّلام. و فيه انه محتمل المدركية مع مخالفة السيد المرتضى و ابن ادريس و جملة من متأخري المتأخرين.
و استدل رابعا: بالأصل العملي اذ المقام من الشك في السبب المحصل للمسبب المأمور به و هي الطهارة المعنوية.
و فيه: انه مع وجود اطلاق الآية لا تصل النوبة إليه، مضافا الى أنه في الاسباب الشرعية التوليدية- التي هي بمنزلة العنوان للسبب- الصحيح فيها جريان البراءة
[١] ابواب الوضوء ب ١٥/ ٢٢.