سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - الثاني من المطهرات الأرض
و النعل (١) بالمشي عليها رجليه و لا يغسلهما» [١]، و العطف على العجان و التعبير بيجوز ظاهر في المسح من الخبث لا مسح الوضوء. فيكون المحصل من لسانها انّها لبيان مورد سادس مما يعفى عنه في الصلاة، مضافا الى الموارد الخمسة المتقدمة في فصل سابق في النجاسات، فهي لبيان مورد العفو لا سبب العفو و شرائطه و يكون موضع النجو موضعا سابقا للعفو.
هذا و قد يجمع بين وجهي القولين بالتفصيل بين موارد بقاء اجزاء عين النجاسة غير المتميزة و موارد عدم ذلك بالالتزام بالعفو في الأول و بالطهارة في الثاني، حيث ان ما ورد فيه التعبير «ان الارض يطهّر بعضها بعضا» هو فيما كان من قبيل الثاني، و ما في معتبرة الحلبي من ذكره في مورد عنوان القذر فمع أنه مطلق مظنون الاتحاد مع ما رواه بطريق اخر بعنوان «زقاق يبال فيه» و لا يشكل على ذلك بكون ظاهر السياق اتحاد الحكم في المورد، فانّه يدفع بتنظيره بالعجان- كما في الرواية المتقدمة- في التفصيل المزبور فليتدبّر، حيث سيأتي ان الأقوى في الاستنجاء عند بقاء الاثر بالمعنى المتقدم هو العفو لا الطهارة فيؤول الأمر الى ان هذين الموضوعين معفو عنهما كالعفو في الموارد الستة المتقدمة في فصل العفو.
(١) كما ورد الاطلاق في صحيح الأحول و صحيح محمد بن مسلم قال: «كنت مع أبي جعفر عليه السّلام اذ مرّ على عذرة فأصابت ثوبه فقلت: جعلت فداك، قد وطئت على عذرة فأصابت ثوبك، فقال: أ ليس هي يابسة؟ فقلت: بلى، فقال: لا بأس انّ الارض يطهّر بعضها بعضا» و ما قد يتراءى فيها من الاجمال و تدافع التعليل مع المورد لليبوسة قابل للرفع، حيث ان المورد ذو موضوعين، الأول الوطء على العذرة، الثاني اصابة الثوب للعذرة و تعدد
[١] ابواب النجاسات ب ٣٢.