سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - مسألة ٣٨ لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب و المندوب
[مسألة ٣٨: لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب و المندوب]
(مسألة ٣٨): لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب و المندوب (١).
كونه تجريا، فحينئذ إن اعاده بنحو التقيّة، و لم تكن زيادة مبطلة فيه صحّ مجموع العمل، و إلا كما لو لم يعد أو كانت زيادته مبطلة كالسجدة الواحدة فإنه يبطل مجموع العمل، و لو سحب جبهته الى الأرض أو الفراش، فإن كان مما يصحّ السجود عليه أمكن تصحيحه صلاته، لإمكان منع صدق زيادة السجدة حينئذ بل هي من السجدة الواحدة التي تمّت شرائطها بقاء، و أما إن كان مما لا يصح السجود عليه لكنّه يوافق العامّة فقد يتخيّل تصحيحها أيضا، لكنه ضعيف لانتفاء موضوع التقيّة حينئذ.
و أما الصورة الثانية فقد يتخيل انّ المخالفة هي بترك الصلاة جماعة لا الصلاة فرادى و لكنه أيضا ضعيف لأن اظهار المخالفة تحقق بالصلاة فرادى، لا الترك بما هو هو و لو لم يكن في مكان واحد معهم، نظير عنوان الهتك الحاصل بسبب صلاة الفرادى مع وجود صلاة الجماعة بإمام عادل- في بعض الأوقات- و لك أن تقول انّ الكون في ذلك المكان مع ترك الجماعة و ان كان مخالفة للتقيّة أو هتكا إلا أن الصلاة فرادى أشدّ و أبين في المخالفة و أوغل في الهتك.
و أما الصورة الثالثة فلا يضر بالعمل العبادي بعد كون الترك لا صلة له به، إلا أن يتفق تسبب جزء من العمل لذلك الترك نظير الصورة الثانية.
الأمر العاشر في عموم التقيّة للمندوب:
(١) في خصوص المسح على الحائل قد تقدم اعتبار عدم المندوحة، فمع كون الوضوء مندوبا فيشكل استباحة الصلاة به، لفرض امكان اتيان الوضوء الواجب في ظرفه، و المندوب للنافلة لا ضرورة تضطر المكلّف لايقاعه، فمن الغريب التفرقة بين