سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - الرابع النوم مطلقا
[الرابع: النوم مطلقا]
الرابع: النوم مطلقا (١) و ان كان حال المشي اذا غلب على القلب و السمع و البصر فلا تنقض الخفقة اذا لم تصل الى الحد المذكور.
المراد الجوف الهضمي للغذاء، الذي هو المدار في الريح الناقضة كما عبر عنها بالضرطة و الفسوة في النص.
(١) تسالما بين الفريقين اجمالا و تدل عليه الروايات الكثيرة، بل يمكن تقريب الآية إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ [١] بالالتفات الى لفظة القيام فانه و ان جعل متعلقا بالصلاة كغاية بمعنى الذهاب المقصود و التوجه، الا انه لم يذكر فيه المبدأ و الظاهر- بحسب المادة و المقابلة مع أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ الذي هو أحد أسباب التيمم- هو القيام من النوم، كما فسرت بذلك في موثق ابن بكير [٢] و قد تقرّب الدلالة على ذلك بالإطلاق باندراج النوم فيه و المخصص للاطلاق هو صورة المتطهر الذي لم ينم بعد التطهير، الا أن يتأمل فيه بان المورد من استصحاب بقاء المحل لفرض انه كان متطهرا قبل نومه، و أن لازم دعوى الاطلاق لا خصوص القيام من النوم هو التمسك به لوجوب الوضوء في كل مورد يشك في شيء انه ناقض كبرويا أم لا، و هو كما ترى، و هذا التأمل و ان كان تاما على التمسك بالإطلاق كما في كل موجب مشكوك الناقضية، الا أن أصل التقريب يعضد التقريب الأول، حيث ان القيام بما هو ليس سببا لوجوب الوضوء و ايجاده، ما لم يكن قد فرض الطهور أو البقاء على الوضوء منعدما سابقا. ثم انه وقع الكلام في ناقضيته بنفسه أو بما هو كاشف تعبدي عن حدث اخر و هو الربح، و قد ذهب العامّة الى الثاني و من ثمّ لم يطلقوا ناقضيته و فصّلوا [٣] بتفصيلات مختلفة بينهم معللين التفصيل بين الصور بوجود سبب الحدث
[١] المائدة:
[٢] ابواب نواقض الوضوء ب ٣/ ٧.
[٣] بدائع الصنائع: ١/ ٣١.