سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٧ يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شط
[مسألة ٧: يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شط]
(مسألة ٧): يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار (١) سواء كانت قنوات أو منشقّة من شط، و إن لم يعلم رضى المالكين بل و ان كان فيهم الصغار و المجانين، نعم مع نهيهم يشكل الجواز، و اذا غصبها غاصب أيضا يبقى جواز التصرّف لغيره ما دامت جارية في مجراها الأول، بل يمكن بقاؤه مطلقا. و أما للغاصب فلا يجوز، و كذا لاتباعه من زوجته و أولاده و ضيوفه، و كلّ من يتصرّف فيها بتبعيته. و كذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها، كغيره من بعض التصرفات، كالجلوس و النوم و نحوهما، ما لم ينه المالك، و لم يعلم كراهته، بل مع الظن أيضا الأحوط الترك، و لكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال ليس للمالك النهي أيضا.
(١) قال في القواعد- في احياء الموات و المشتركات- «و يجوز لكل واحد الشرب من الماء المملوك في الساقية و الوضوء و الغسل و غسل الثوب ما لم تعلم الكراهية»، و كذا ما عن التحرير و جامع المقاصد و عن الدروس في النهر الجاري من المباح عملا بشاهد الحال إلا مع النهي و لا كذلك المحرز في الآنية، و قال في القواعد متصلا بما تقدم «و لا يحرم على صاحبه المنع و لا يجب عليه بذل الفاضل و لا يحرم عليه البيع و لكن يكره»، و عن الشيخ في المبسوط «كلّ موضع قلنا فيه بملك البئر فانّه أحقّ بمائها بقدر حاجته لشربه و شرب ماشيته و سقي زرعه، فاذا فضل بعد ذلك شيء وجب بذله بلا عوض لمن احتاج إليه لشربه و شرب ماشيته ... أما لسقي زرعه فلا يجب عليه لكنه يستحب» مستدلا عليه بحديث الناس شركاء في الماء و النار و الكلاء، و النهي عن بيع فضل الماء، و نحوه عن الخلاف، و حكى عن ابي علي و ابن زهرة في الغنية في بئر البادية، و عن الذكرى «أنّ الظاهر الجواز- اذا علم كونه لمولى عليه- لاطلاق الأصحاب، و عدم تخيل تحقق ضرر لاحقا به كالاستظلال بحائطه، و لو فرض ضرر امتنع منه و من غيره ان الاستناد الى انّ المالك أذن بشاهد الحال، و المالك هنا ليس