سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥ - مسألة ٢ مطبق الشفتين من الباطن
فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق (١).
الانفعال: ثم ان الشك قد يقع في عين النجاسة أيضا انها من الباطنة أو الظاهرة، و كذا الملاقاة و الحال ما تقدم، و قد تقدم ان مورد قصور الأدلة هي في النجاسة الباطنية و وجود المخصص لعمومات الانفعال هو في النجاسة الخارجية.
(١) قد يستدل بما ورد [١] في غسل الوجه في الوضوء و الغسل سواء الترتيبي أو الارتماسي، و ما ورد [٢] في غسل ظاهر الأنف و المقعدة دون الباطن. و اشكل عليه باختصاص الأول بالطهارة الحدثية و الثاني بذينك الموضعين، لكن الظاهر عدم وروده بناء على قصور الأدلة للشمول للبواطن، لأن موضوع الطهارة الحدثية هو البشرة الظاهرة و ما عداه من الباطن في المحدود من الوجه الواجب الغسل، الشامل لموضعي المسألة، و هو منشأ للشك في أدلّة الخبثية و الاحتمال فيقتصر على القدر المتيقن و دعوى الاختصاص في الأنف و المقعدة ضعيفة لقرب الأول لموضعي المسألة، و كون التعبير متحد الوارد فيهما عنه عليه السّلام «انّما عليه أن يغسل ما ظهر منه» بعد سؤال السائل عن غسل باطنه في الأول و في الثاني قال عليه السّلام «انّما عليه أن يغسل ما ظهر منها يعني المقعدة و ليس عليه ان يغسل باطنها»، و كذا متحد مع التعبير في الوضوء قال عليه السّلام «ليس المضمضة و الاستنشاق فريضة و لا سنّة انّما عليك أن تغسل ما ظهر» بعد كون المضمضة و الاستنشاق من غسل الجوف و الباطن، و كون الغسل- بالفتح- في الوضوء و أخيه مأخوذ فيه شرائط الغسل الخبثي، كل ذلك يورّث ظهور تعميم الفرق بين الظاهر و الباطن، و إلا لتأتى دعوى الاختصاص أيضا في ما استدل به على طهارة الباطن مطلقا بزوال عين النجاسة الخارجية الوارد في الفم، و يؤيد و يشهد لدرجهما
[١] ابواب الوضوء ب ١٥ و ابواب الجنابة ب ٢٦.
[٢] ابواب النجاسات ب ٢٤.