سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
و الوجوب النفسيين الاستقلاليين، غاية الأمر قد قدمنا أنّ قاعدة الاضطرار بلسان الرفع و النفي أو بلسان الحل و الاثبات إما ترفع حكم المتعلّق أعم من الاستقلالي أو الضمني، و من ثمّ ترتفع الأحكام الأخرى التي نسبتها الى الفعل نسبة الموضوع الى حكمة تبعا لأنها مترتبة على الفعل المنجز حكمه كما هو الحال في الكفارة و الحدّ، و إما ترفع القاعدة كل من الحكمين اللذين لهما ارتباط مختلف بالفعل سواء بنحو المتعلّق له أو بنحو الموضوع له كما هو مفاد صحيح صفوان و ابن ابي نصر- المتقدم في صدر الكلام في الأمر الرابع- في مثال الحلف بالطلاق و العتاق، حيث ان رفع الالزام و الكفارة و الحنث المرتبطة بالفعل بنحو الموضوع لهما و ليس من حكم مرتبط بنحو المتعلّق بالحلف المكره عليه.
و أشكل على خصوص موثّق سماعة سادسا: بأن مفادها ليس هو الاقتداء بالامام الذي ليس بعدل بل هو اظهار الائتمام و الاقتداء به بقدر يستطيعه من الاظهار و الابراز لأن التقيّة واسعة، لا الاكتفاء في الصلاة معهم بما يتمكّن منه من الاجزاء و الشرائط كما صرّح بذلك صاحب الوسائل في عنوان الباب باستحباب اظهار المتابعة في أثناء الصلاة مع المخالف تقيّة، مضافا الى كونها مضمرة.
و فيه: انّ مفادها و إن لم يكن الاقتداء بالمخالف حقيقة، بل استحباب اظهار المتابعة معه إلا أن قوله عليه السّلام «ثم ليتمّ صلاته معه على ما استطاع فان التقيّة واسعة» ظاهر في اتمام صلاته- التي يظهر المتابعة فيها- بقدر ما يستطيع من اتيان الاجزاء و الشرائط، لأن المتابعة و لو الصورية توجب تقيّد المصلي و وقوعه في الضيق عن الفسحة و اتساع المجال لاتيان كلّ الأجزاء و الشرائط بحدودها المقررة في الوظيفة الأولية، و أما المعنى الآخر المدعى لمفاد «على ما استطاع» من أن اظهار المتابعة و ابرازها هي