سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - الثاني غسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع
و المرفق مركب من شيء من الذراع و شيء من العضد و يجب غسله بتمامه و شيء اخر من العضد من باب المقدمة و كل ما هو في الحد يجب غسله و ان كان لحما زائدا أو اصبعا زائدا (١)
كما حكى الطبرسي في تفسيره إرادة (مع) من (الى) في الآية أو ان الغاية هي لتحديد المغسول لا الغسل، و يشهد له ان كيفية جهة الغسل و المسح خال عنها ظهور الآية سواء في الوجه و اليدين و الرجلين، و انما ذكرت غاية الغسل في اليدين و المسح في الرجلين في مقابل الاستيعاب في الوجه و كذلك موضع الباء في بِرُؤُسِكُمْ في مقابل ذلك أيضا. و قد حكى الطبرسي اجماع المسلمين على جواز الغسل لليدين من المرفق الى الاصابع، مما يشير الى أن العامة أيضا لم يستظهروا منها انها للغسل، و يدل عليه أيضا صحيح زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام «و لا ترد الشعر في غسل اليدين و لا في مسح الرأس و القدمين» و هي و ان تضمنت الرأس و القدمين لكنه لا يخدش في دلالتها للحمل فيهما على الندب للترخيص بالنكس فيهما دون اليدين، و احتمل البعض إرادة التحليل من رد الشعر لكنه مدفوع بما قد صرح فيها قبل ذلك قال عليه السّلام: «حد غسل اليدين من المرفق الى اطراف الاصابع» و الصحيح ان النهي عن رد الشعر من كلام الصدوق لا من الرواية فالعمدة ما في تصريح الرواية و يدل عليه أيضا ما في رواية [١] الارشاد من تعليم الكاظم عليه السّلام لعلي بن يقطين من التقية في الوضوء من اطراف الاصابع الى المرفق.
(١) لدخوله في الحد للمغسول و قد اشارت صحيحة زرارة الى نكتة ظهور الآية من ان اطلاق المتعلق في الوجه و تقييده بغاية المرفق تدليلا على المقدار اللازم استيعابه، قال عليه السّلام في الرواية المزبورة «فليس له ان يدع من يديه الى المرفقين شيئا الا غسله» [٢].
[١] ابواب الوضوء ب ٣٢.
[٢] ابواب الوضوء ب ١٥/ ٣.