سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - الثاني من المطهرات الأرض
و يلحق بباطن القدم و النعل حواشيهما بالمقدار المتعارف (١) مما يلتزق بهما من الطين و التراب حال المشي و في الحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما اذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله وجه قوي (٢) و ان كان لا يخلو عن اشكال، كما ان الحاق الركبتين و اليدين بالنسبة الى من يمشي عليهما أيضا مشكل و كذا نعل الدابة و كعب عصا لقيام الدليل بالخصوص على حصول التطهير في الثاني دون الأول عدا شمول الاطلاق له المبتلى بالمحذور السابق، فيقيد بموارد عدم الرطوبة المسرية.
(١) كما تقدمت الاشارة إليه في مسح التراب على الرجل من كون بعض موارد الروايات المتقدمة هو في سوخ الرجل في العذرة مما يرتفع الى الحواشي و بين الأصابع.
(٢) لصدق المشي و الوطء الواردين في الأدلّة بل ورد عنوان «أمر عليه حافيا».
و وجه الاشكال أن الحكم بالطهارة أو العفو مقصور على الباطن الذي هو المتعارف في أمثلة الروايات، و الكلام بعينه يتأتى في الركبتين و اليدين و خشبة الأقطع، و دعوى عدم صدق العنوانين الواردين بل عنوان الوضع ممنوعة، اذ المنفي صدق المشي و الوطء بقول مطلق المنصرف الى الرجل، لا المقيد و إلا ففي الرجل الوضع يصدق كالمشي و الوطء، كما انّ دعوى كون القضية في الأدلّة خارجية غير حقيقية موهونة بما هو الأصل الأولي في ظهورات الأدلّة و ان ما يذكره الرواة تمثيل للكلي، كما قد يقال انّ الحكم بالطهارة أو العفو حيث كان مخصوصا بموضع غير ظاهر في الغالب فرفع اليد عن الخصوصية بغير موجب، نظير موضع الاستنجاء، كما يظهر الاختصاص من صحيح زرارة أنه جرت السنّة بالاجتزاء بالمسح فيهما، لكن الكلام بعينه يدار في موضع الاستنجاء في ما لو كان الثقب من موضع آخر، و الحال في التعدي من الحذاء و الخف الى كعب العصا و نعل الدابة، هو ما تقدم و يعتضد بعموم التعليل في ما