سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦ - مسألة ١ ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف
بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة، لا يبعد البناء عليها (١) و الظاهر إلحاق الظلمة و العمى (٢) بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة انما هي في الظاهر، و إلا فالواقع على حاله، و كذا المطهر السابق و هو الاستبراء بخلاف سائر الأمور المذكورة، فعدّ الغيبة من المطهرات من باب المسامحة و إلا فهي في الحقيقة من طرق (٣) اثبات التطهير.
[مسألة ١: ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف]
(مسألة ١): ليس من المطهرات الغسل بالماء المضاف (٤) و لا مسح (٥) النجاسة عن الجسم الصيقلي كالشيشة و لا ازالة الدم بالبصاق (٦) و لا غليان الدم في المرق (٧) و لا (١) لرجوعه مآلا الى شئون وليه بمنزلة لباس و بدن وليه، بخلاف ما اذا لم يكن وليه يعتني به بتلك الدرجة.
(٢) و غيرهما اذا أوجبا احتمال صدور التطهير بأن كان معتادا أو غير ذلك، كل ذلك بعد كون منشأ مطهرية الغيبة هو يد المسلم و ديدنه على الطهارة، بخلاف ما اذا بنى على انها أصل تعبدي بنائي في السيرة فإنه يشكك في شموله لمطلق الغيبة و لو لنحو ذلك.
(٣) و ما قيل من أنها بناء على أنها أصل تعبدي مخصصة للاستصحاب بخلافه على الامارية، لا وجه له لأنها على الامارية أيضا أمارة فعلية كالاستصحاب.
(٤) خلافا للمفيد و المرتضى كما تقدم في بحث الماء المطلق و المضاف.
(٥) خلافا لما قد يظهر من المرتضى و الفيض لاطلاق الأمر بغسل المتنجس في مستفيض الأدلة.
(٦) تقدم تفسير الرواية بذلك في مبحث المياه بأنه مزيل لدم الفم و هو موجب لطهارته بمجرد الزوال كما في المواضع الأخرى الباطنة.
(٧) و تقدم في نجاسة الدم و بحث المياه أن المراد به في الرواية الواردة هو الدم