سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩ - مسألة ٤١ إذا زال السبب لا مسوغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة،
[مسألة ٤١: إذا زال السبب لا مسوغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة،]
(مسألة ٤١): اذا زال السبب لا مسوغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة، فان كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب اعادته (١) و إن كان قبل الصلاة إلا اذا كانت بلّة اليد باقية فيجب اعادة المسح و إن كان في اثناء الوضوء فالأقوى الاعادة اذا لم تبق البلّة.
و وجه التعيّن أولا: اقربيّته للوظيفة الأولية و انّه الميسور منه اذ الوضوء نحو تنظيف و تطهير لمواضع خاصّة، ثانيا: انّه يمكن الجمع بين الغسل و المسح فيما اذا استخدم قليلا من الماء الجديد، غاية الأمر قد أخلّ بقيديّة كون المسح ببلّة الوضوء الثابتة من السنّة و هو معنى انّه الميسور، ثالثا: مقتضى اطلاقات الأمر بالغسل الواردة [١]- المحمولة على مورد التقيّة بضميمة ما تقدم من أخذ عدم المندوحة في المسح على الخف و الحائل- هو تعيّن الغسل و انّه مندوحة عن المسح على الحائل، و هو مفاد نفي اطلاق التقيّة في المسح، نعم بناء على أخذ عدم المندوحة في موارد التقيّة كل حكم بحسبه يكون كلّ منهما في رتبة واحدة و يكفي الاطلاقين المزبورين في احتمال التعيّن و الدوران بينه و بين التخيير و رفع اليد عن استواء شمول الأدلّة العامّة لكليهما، لا سيّما و أن الترخيص فيه في حسنة ابي الورد على نحو الاستثناء.
(١) قد تقدم مرارا- و في مسألة استثناء المسح عن عمومات التقيّة- أن مقتضى نفي التقيّة فيه في الروايات الواردة حتى في مثل حسنة أبي الورد، هو أخذ عدم المندوحة في المسح على الخف و نحوه من الحائل، فمع ارتفاع السبب قبل الصلاة سواء جفّت البلّة أم لم تجفّ، يعيد الوضوء بنحو الوظيفة الأوليّة، بل لو جمد على الاطلاق المزبور لاقتضى استيعاب العذر طوال الوقت نظير التيمم، لكان يرفع اليد عنه في هذه الصورة الأخيرة بمقتضى ما دلّ على الاجزاء مع المندوحة في الصلاة و كذا خصوص ما ورد [٢] في تقيّة الوضوء لداود بن زربي و علي بن يقطين، نعم قد
[١] أبواب الوضوء ب ٢٥.
[٢] أبواب الوضوء ب ٣٢.