سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٧ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
..........
و مقتضى اطلاقات الكتاب و الروايات البيانية و غيرها هو القول الثاني، و يدل على الأول صحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله عليه السّلام في حديث قال: «و ذكر المسح فقال: امسح على مقدم رأسك و امسح على القدمين، و ابدأ بالشق الايمن» [١]، و كذا صحيح زرارة المتقدم عن ابي جعفر عليه السّلام «و تمسح ببلة يمناك ناصيتك و ما بقى من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى و تمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى» [٢] فان ظاهر الترتيب الذكرى هو الترتيب الشرطي و لو بقرينة تقديم الناصية.
و ما رواه النجاشي في رجاله بسنده عن ابن ابي رافع- كاتب امير المؤمنين عليه السّلام- انه كان يقول «اذا توضأ أحدكم للصلاة فليبدأ باليمين قبل الشمال من جسده» [٣]، و استبعاد تقييد العديد من المطلقات من الروايات البيانية بما في الصحيحتين باعتضاد الثالثة ليس في محله، مع ان الصحيحة الثانية من الروايات البيانية، كما ان الاستدلال على الترتيب بحمل المطلقات الحاكية على ذلك لدعوى انه مقتضى الرجحان أو المتعارف الابتلائي اليومي و لو كان على خلاف ذلك لحكاه الرواة أيضا في غير محله و أشبه بالتحدس.
و يستدل على الثالث بما رواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (عج) انه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا؟ فأجاب عليه السّلام: «يمسح عليهما جميعا معا فان بدأ باحداهما قبل الاخرى فلا يبدأ الا باليمين» [٤] و اشكل عليها بضعف السند.
[١] ابواب الوضوء ب ٢٥/ ١.
[٢] ابواب الوضوء ب ١٥/ ٢.
[٣] ابواب الوضوء ب ٣٤/ ٤.
[٤] ابواب الوضوء ب ٣٤/ ٥.