سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٨ - مسألة ٥ الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا
و يحرم بيعها (١) و شراؤها، و صياغتها (٢)، و أخذ الاجرة عليها بل نفس الاجرة أيضا حرام، لانها عوض المحرم، و اذا حرم الله شيئا حرم ثمنه.
[مسألة ٥: الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا]
(مسألة ٥): الصفر أو غيره الملبس بأحدهما يحرم (٣) استعماله اذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا و اما اذا لم يكن كذلك فلا يحرم، كما اذا كان الذهب او الفضة قطعات منفصلات لبس بهما الاناء من الصفر داخلا او خارجا (٤).
التعاوض. و بعبارة اخرى ان مقتضى التحريم في الجهتين السابقتين هو مبغوضية الهيئة عند الشارع و مقتضاه عدم ابقائها، و كذا مقتضى اطلاق النهي المسند الى ذات الانية هو المبغوضية المطلقة من دون حاجة الى تقدير فعل بمعنى النهي عن وجودها حدوثا و ابقاء كما هو الحال في آلات الموسيقى و الصنم و آلات القمار، و لا ينقض بمطلق المجسمة لامكان ان يقال ان المبغوض فيها الاحداث لا مطلق الانتفاع كي يقاس بالمقام، مع انه قد ورد فيها ندب اتلافها، و بالجملة لا تفكيك بين الحرمة في الجهتين المتقدمتين و المقام كل ذلك مع اشعار ما ورد في كسر القضيب من الفضة و الضبة من القدح مع انهما غير ما نحن فيه.
(١) بناء على التحريم لسائر المنافع او وقوع البيع بمالية المتحصل من المادة بتلك الهيئة، لا ما اذا كانت مالية المادة فقط.
(٢) بناء على التحريم لمطلق المنافع كما هو الصحيح و من ثم تحرم الاجرة عليها لعدم اعتبار الشارع ملكية و مالية العمل بعد ان لم يكن محترما.
(٣) لكونه من تلبس اناء منهما باناء اخر.
(٤) و هو المضبوب و كالمفضض المنصوص [١] على جوازه اذا باعد فمه عن موضع الضبة.
[١] ابواب النجاسات ب ٦٦/ ٤- ٥.