سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٧ يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شط
..........
تابعا له و غير ذلك من المخصصات المذكورة في المتن، نعم يعمّ ما اذا كان المالك من الصغار و المجانين، لأنّ أوليائهم يرضون بتلك التصرفات غير المضرّة بمصلحة المال المتروكة هدرا.
أما الوجه الثاني: و هو قصور ملكية الملاك في مثل هذه الموارد فيقرّب بانحاء: منها:
ما استدلّ الشيخ في المبسوط و الخلاف وفاقا لبعض الشافعية بالروايات الواردة كمعتبرة محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن ماء الوادي فقال: «انّ المسلمين شركاء في الماء و النار و الكلاء» [١]، بدعوى انّ مفاده الشركة المشاعة نظير الاراضي المفتوحة عنوة غاية الأمر يتعلّق حقّ السبق و الأولوية بالسابق، و على ذلك يحمل ظهور موثق أبي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن النطاف و الأربعاء، قال: و الأربعاء: أن يسنى مسناة فيحمل الماء، فيسقى به الارض، ثم يستغنى عنه، فقال: فلا تبعه، و لكن اعره جارك» و النطاف: أن يكون له الشرب، فيستغنى عنه، فيقول: لا تبعه اعره أخاك أو جارك» [٢]، و نظيره موثّق عبد الرحمن و حسنة عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بين اهل المدينة في مشارب النخل: انّه لا يمنع نفع الشيء، و قضى بين أهل البادية: انّه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضل كلاء، و قال: لا ضرر و لا ضرار» [٣]، و ظاهر لفظ القضاء العزيمة و البت كما هو مقتضى ظهور لا ضرر و لا ضرار لكن في طرق العامّة [٤]، ذكر «لا ضرر و لا ضرار» بعد تعداد أقضية كثيرة، و يرد على هذا التقريب ما ورد من النصوص المستفيضة [٥] الصحيحة على
[١] ابواب احياء الموات ب ٥/ ١.
[٢] ابواب احياء الموات ب ٧/ ١.
[٣] ابواب احياء الموات ب ٧/ ٢.
[٤] كنز العمال ٣/ ٥١٨، و سنن البيهقي ٦/ ١٥.
[٥] ابواب عقد البيع ب ٢٤ و ابواب مقدمات التجارة ب ٢٤ و ابواب احياء الموات ب ٦- ٩.