سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - مسألة ٥ إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في أنه استنجى أم لا
[مسألة ٥: إذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في أنه استنجى أم لا]
(مسألة ٥): اذا خرج من بيت الخلاء ثم شك في انه استنجى أم لا بنى على عدمه (١) على الأحوط و ان كان من عادته،
في المقام هو عموم لزوم الغسل بالماء تعيينا خرج منه خصوص نجاسة الغائط، و أما عموم جواز الاستنجاء بالاحجار فخروج بقية النجاسات عنه بالتخصص لا بالتخصيص، فلا ينطبق ما ذكر على المقام و بعبارة اخرى انه لم يأخذ في موضوع الاستنجاء بالاحجار عدم النجاسة الاخرى، و النجاسة الاخرى غير مفردة لنجاسة الغائط.
فالصحيح في عدم جريان استصحاب الكلي هو كونه من القسم الثالث، اذ الضابط في الفرق بينه و بين الثاني ليس هو مجرد طول و قصر الفردين في الثاني، بل اليقين بالكلي في ضمن فرد مع زوال ذلك الفرد و مع الشك في حدوث الكلي و بقاءه للشك في حدوث الفرد الاخر سواء بنحو قبل زوال الفرد او مقارنا له، و هذا بخلاف القسم الثاني فانه مشكوك تشخص الفرد الذي حدث الكلي في ضمنه و ان تعين به اجمالا. فالمرجع الى أصالة عدم الفرد الطويل.
(١) علل بأن جريان قاعدة التجاوز موضوعها التجاوز عن الموضع المشكوك المقرر شرعا و هو التجاوز التعبدي، و الا فالتجاوز الحقيقي عنه خلف فرض كونه مشكوكا الا اذا كان بلحاظ مجموع العمل فتتطابق مع قاعدة الفراغ.
و يظهر من الماتن شمول قوله عليه السّلام في صحيح زرارة «اذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء» [١] للغير الذي من الامور العادية غير الشرعية كما في الفراغ من الصلاة و الاشتغال بأمر اعتيادي و من ثم لم يستبعد جريان القاعدة في المقام.
و لكن كلا التقريبين مبني على تعدد قاعدة التجاوز و الفراغ، و من ثم يردد في
[١] ابواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣.