سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥ - أحدها الماء
و العصر (١) في مثل الثياب و الفرش و نحوها بما يقبله و الورود أي ورود (٢) الماء على المتنجس دون العكس على الأحوط.
العرفي لجهة خصوصية غير الماء في الازالة و التنقية كما في الدلك في مقابل الصب، و كما في الصابون لأقوائيته على الازالة.
(١) و هو المشهور و قد ينسب إليهم تعميمه للغسل بالكثير أيضا، و الوجه في أصل اعتباره في الغسل هو أخذه في مفهوم الغسل و لزوم انفصال الغسالة النجسة عن المحل كي تحمل القذارة خارجا عنه و كي يمكن التفكيك بين المحل و الماء المغسول به في الحكم بطهارة الأول و نجاسة الثاني، و ظهور المقابلة في الروايات [١] بين الصب على الجسد و الغسل في الثوب بل بعضها اشتمل على عنوان العصر أو الصب في المتنجس ببول الرضيع و الغسل في غيره في أخذ العصر في الغسل، هذا و لكن الصحيح أن العصر ليس مأخوذا في مفهوم الغسل و لا لازم فيه و هو انفصال الماء المتقذر بنجاسة المحل، بل هو من محققات الازالة و التنقية، فيرجع الوجه الاول الى الثاني، كما أن الثالث يؤول الى الثاني أيضا، و هو لا يتأتى في الكثير حيث أن الماء النافذ منه كما تقدم في المتنجس غير منفعل بل يظل على طهارته و اعتصامه، و لا يوجب ملاقاته للمتنجس انفعاله فهو بطهوريته يكسب المحل طهارة من دون تأثره به فلا يحمل القذارة و انما يعدمها.
و أما المقابلة في الروايات فمن الظاهر فيها أن المقابلة في مورد القليل الذي يتصور فيه الصب.
(٢) و نسب الى الشافعي و المحكي عن السيّد أنه استوجهه فرقا بين عملية التطهير و بين انفعال الماء القليل كما لو ادخل يده القذرة في الاناء فانّه ليس بتطهير،
[١] ابواب النجاسات ب ١/ ٤- ٧.