سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - فصل في الاستبراء
ثم يضع سبابته فوق الذكر (١) و ابهامه تحته و يمسح بقوة الى رأسه ثلاث مرات ثم (٢) يعصر رأسه ثلاث مرات و يكفي سائر الكيفيات (٣) مع مراعاة ثلاث مرات و فائدته من حصول النقاء بالاقل من التسع بل من الست أيضا. و هذا الوجه ان لم يتم فلا ريب في مدافعته للوجه الأول فيتعين الثاني، و من ثم تكلّف من ذهب الى الأول الى حمل الفاظ الروايات على بعضها البعض و هو أشبه بالتأويل الممجوج، كما ان دعوى لغوية النتر و العصر للذكر واردة على القول بالتسع أيضا.
(١) و قد تقدم عن المفيد ذكرهما من دون تقييد بالفوقية و ليس له مستند واضح.
(٢) قد اشكل في قيدية الترتيب بعدم دلالة الروايات بعد كون الواو لمطلق الجمع، و ظاهر الاشكال الاختصاص في ترتيب المجموع على المجموع لا ترتيب الآحاد أي البدء في كل مرة بالعجان ثم بالقضيب، و الاشكال لو تم لتأتى فيه أيضا الا ان يقال بأن مقتضى كون الاستبراء للحلب و نقاء المجرى هو ذلك، بخلاف ترتيب المجموع فليس بلازم له بل من المجرّب ان توالي الآحاد أنقى للمجرى من توالي المجموع، و الصحيح ظهور الترتيب الذكري في ترتيب المجموع لا سيما و ان التميز بالعدد ثلاث لكل موضع قدّم على ذكر المسح في الموضع اللاحق.
(٣) أما استبدال المسح بالغمز و العكس فلحصول الغرض من كل منهما بالآخر في الماهية العرفية، و تعدد التعبير لكل منهما شاهد ذلك أيضا بل عبر عنهما بالعصر و الخرط أيضا، أما النتر فالظاهر بدليته عن عصر الذكر لا أنه في طوله منضما إليه كما انه لم يظهر من الروايات عصر خصوص الحشفة كمرحلة ثالثة في الاستبراء في قبال الاولتين، الا ان يستظهر من صحيح ابن مسلم أن كلا من العصر و النتر على عضو الذكر غايته ان النتر هو على طرفه منضما الى العصر لكل العضو فيبدل النتر للطرف بالعصر له، أو يكون الغاية فيه للعصر لا للمعصور كما قيل فتخرج عن العصر و يكون الطرف