سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٧ - الشرط العاشر الترتيب
..........
في البعض فإنّه يعيد المتاخّر الذي قدّمه بما يحصل الترتيب من دون حاجة لإعادة المتقدم الذي أتى به متأخّرا ما دامت الموالاة محفوظة، و ما دام لم يؤخذ فيها عدم الفصل بأجنبي و إلا للزم اعادة الماهية و العمل من رأس لكن حكى عن الفقيه تبعا لظاهر بعض الروايات لزوم اعادة المتقدم الذي وقع متأخّرا مضافا الى اعادة المتأخّر الذي وقع متقدما، و مال إليه في الجواهر لو لا التسالم على مقتضى القاعدة الذي هو مفاد الروايات المطلقة، ثم ما هو الفارق بين الجزءين اللذين وقع فيهما الخلل في الترتيب و ما قبلهما من الاجزاء حيث انّ حقيقته ليس إلا نسبة التقدم و التأخّر بين الاجزاء كل منها مع سائر بقية الاجزاء لا خصوص الملاصق القريب منه، إلا أن يفرض تعبد خاص في معنى الترتيب و هو خلاف ظاهر الروايات الآتية المستدلّ به على القول الثاني، اذ لسانها ان ذلك مقتضى اتباع بعض الاجزاء لبعضها.
أما ما يدلّ على الأول: فصحيح منصور بن حازم عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في حديث تقديم السعي على الطواف قال: «ألا ترى انّك اذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك» [١] و رواية ابن ابي يعفور- و الطريق لاعتباره وجه- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «اذا بدأت بيسارك قبل يمينك و مسحت رأسك و رجليك، ثم استيقنت بعد أنّك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك و رجليك» [٢].
و استدلّ للثاني بموثق ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن، ثم اغسل اليسار، و إن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فامسح رأسك ثم اغسل رجليك» [٣] و في صحيح اخر لمنصور بن حازم عن ابي
[١] ابواب الوضوء ب ٣٥/ ٦- ١٤.
[٢] ابواب الوضوء ب ٣٥/ ٦- ١٤.
[٣] ابواب الوضوء ب ٣٥/ ٨.