سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٢٢ لا يجوز التخلي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
..........
من الكمية المضافة الى عملية الاستنجاء لا الى عنوان الغسل او الغسلة و من ثم تمحّل القائل بالحمل الأول على تقييد المثلين بالمرتين بجعل كل مثل منهما في غسلة تحفظا على ظهور الرواية في كون الكمية المزبورة هي لكل عملية الاستنجاء، لا بالإضافة الى عنوان الغسل فيها.
و ثانيا: ان تقييد الرواية بعموم ما دل على الصب مرتين في البول مع ان النسبة هي العموم من وجه، ان لوحظ مجموع الموضوع و المحمول كمعنى واحد متحصل من القضية المدلول عليها في الدليلين، حيث ان الرواية خاصة بالاستنجاء موضوعا و عموم المرتين خاص مقيد بالمرتين محمولا، بل ان النسبة هذه بعينها بين عموم ما دل على المرتين في البول و المطلقات الواردة في خصوص الاستنجاء من البول، و مع التعارض يرجع الى عموم الأمر بالغسل من البول مطلقا او في خصوص الاستنجاء، بناء على ان رتبته متأخرة في الدلالة عن عموم الصب مرتين و إلا فحال النسبة معه حال رواية نشيط. نعم دعوى انصراف عموم الصب مرتين لكون موضوعه اصابة الجسد عن موضع الاستنجاء لظهوره في اصابة البول من خارج او في المواضع الاخرى من البدن ممنوعة لكونه بدويا لا يستقر الظهور بلحاظه.
و ثالثا: يشهد لقول المشهور أيضا صحيح زرارة قال: «كان يستنجي من البول ثلاث مرات، و من الغائط بالمدر و الخرق» و ظاهر الضمير يعود الى احد الصادقين عليهما السّلام و وجه الدلالة هو انه عدّ المرة الواحدة استنجاء فمن ثم وصفه بالتكرر ثلاثا و التعبير و ان كان من زرارة لا من المعصوم عليه السّلام، الا انه دال على ارتكاز ذلك عند مثل زرارة من فقهاء اصحابه عليه السّلام.
نعم يحتمل كون الاستعمال للفظة «يستنجى» بمعنى يغسل اي بحسب الوضع