سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - الحادي عشر استبراء الحيوان الجلّال
و المراد من الاستبراء منعه من ذلك و اغتذاؤه بالعلف الطاهر حتى (١) يزول منه اسم الجلل، و الأحوط مع زوال الاسم مضي المدة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل:
في الابل الى اربعين يوما، و في البقر هو خصوص الأكل للعذرة كما في رواية موسى بن أكيل عن بعض أصحابه عن أبي جعفر عليه السّلام في شاة شربت بولا ثم ذبحت قال: «فقال: يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به و كذلك اذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلالة، و الجلالة التي يكون ذلك غذاها» [١] حيث انها في مقام التحديد، و دعوى صدق العذرة على كل مدفوع و رجيع نتن ممنوع في الاستعمال و لا يشهد له ما في بعض الروايات من التعبير بعذرة من انسان أو سنور أو كلب [٢] لما تقدم من ان هذا الاستعمال نظرا لذكر الانسان فيكفي ذلك للكناية و الاشارة لمدفوع الحيوان و ان لم يذكر اسمه و عنوانه الخاص كما ان الظاهر من هذه الرواية معاضد لما في الروايات المتقدمة من قيدية التمحض في الاغتذاء.
(١) قد عرفت ان مدار الموضوع لم يكن على الاسم فقط بل على قيد اخر أيضا و هو تمحض اغتذاءه على ذلك بنحو الاعتياد فالعبرة هي بانتفاء أحد القيدين، و المشهور على تحديده بما في الروايات و اشكل الشهيد الثاني و جماعة لضعفها و جعلوا المدار على انتفاء الاسم أو اكثر الامرين التفاتا الى ان ما ورد في الروايات هو تحديد لزوال الاسم كما هو الحال في بقية المطهرات كما ذكر ذلك في الجواهر وجها لذلك، و احتمل ان تكون المدة علامة ظاهرية عند الشك في زوال الاسم، و عامة متأخري الأعصار على زوال الاسم استضعافا للروايات سندا و دلالة لاختلاف مضامينها أيضا.
هذا و حيث أنه اتضح ان الحكم لم يكن مداره على الاسم فقط، بل على تمحض
[١] ابواب الاطعمة ب ٢٤/ ٢.
[٢] ابواب النجاسات ب ٤.