سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - الثاني من المطهرات الأرض
عليه اسم الارض، و لا اشكال في عدم كفاية (١) المشي على الفرش و الحصير و البواري و على الزرع و النباتات، إلا أن يكون النبات قليلا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الارض. و لا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة (٢) و لا زوال العين بالمسح (٣) أو المشي و ان كان أحوط. و يشترط طهارة الأرض (٤) عند الأكثر هناك اجزاء مطلق المزيل القالع إلا ما استثنى تمسكا بالإطلاق مع أن بعض أدلته قد خصّ الاستنجاء بالاحجار، و قد عرفت دلالة الصحيح أنهما من باب واحد، فيكون حكم العفو فيهما بمطلق المزيل لانهما في مورد العفو متنجسان معفو عنهما في الصلاة نظير الموارد الخمسة المعفوّ عن نجاستها، و التطهير هو بالخاص كالماء أو الارض.
(١) قد عرفت التفصيل بين الطهارة و العفو.
(٢) اذ ليس هو غسل بالتراب كما قد يوهمه عنوان التطهير بالارض، كما لم تقيد الأدلة بذلك.
(٣) بعد فرض شمول عموم الروايات لموارد التنجس بنجاسة حكمية لا خصوص العينية كما هو مورد مصحح المعلى بن خنيس و موثّق عمار، فغاية الامر عند الازالة بغيرهما هو الاندراج في النجاسة الحكمية، هذا كله في التطهير و أما العفو فالأمر فيه أوسع في المزيل.
(٤) تارة في مورد الحكم بالطهارة و أخرى في العفو ففي الأول قد يستدلّ أولا بالنبوي و غيره المتقدم بوصف الارض طهورا، و هي الطاهر المطهر كما قويناه في بحث المياه فلاحظ، و ثانيا بالارتكاز العرفي، و ثالثا بالاستقراء في جميع موارد المطهرات، و رابعا: بما في صحيح الأحول في السؤال «ثم يطأ بعده مكانا نظيفا» باستفادة تقريره عليه السّلام له خصوصا مع اعتضاد ذلك بالشرطية.