سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - فصل في غايات الوضوءات الواجبة و غير الواجبة
للطواف الواجب (١) و هو ما كان جزءا (٢) للحج أو العمرة و ان كانا مندوبين (٣) فالطواف المستحب ما لم يكن جزءا من أحدهما لا يجب الوضوء له. نعم هو شرط في صحة صلاته. و يجب أيضا بالنذر و العهد و اليمين، و يجب أيضا لمس كتابة القرآن ان وجب بالنذر (٤) أو لوقوعه في موضع يجب اخراجه منه، أو لتطهيره اذا صار متنجسا و توقف الاخراج او التطهير على مس كتابته و لم يكن التأخير بمقدار الوضوء موجبا لهتك حرمته و الا وجب المبادرة من (٥) دون الوضوء (١) كما دلت النصوص المشار إليها سابقا على شرطيته في الصحة له.
(٢) بمقتضى تفصيل و تقييد النصوص المتقدمة بعنوان طواف الفريضة اي الواجبة ضمنا في الاحرام.
(٣) لقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ [١] و هو مقتضى ما ورد من بقاء الاحرام و المحرمات بالدخول فيه ما لم يأت بالنسك الذي نوى الاحرام من أجله، و ان الآتي بعمرة التمتع لا يخرج من مكة حتى يأت بالحج و انه قد ارتهن به، و غير ذلك من النصوص.
(٤) بناء على رجحان المس و لم نعثر على ما يدل عليه و ان ورد الرجحان في النظر إليه، أو فيما كان مقدمة لعمل راجح.
(٥) قيّد غير واحد من المحشين بلزوم التيمم مع امكانه، و اشكل بعدم الدليل على مشروعية التيمم في غير مورد فقد الماء أو العجز عن استعماله كالمرض و نحوه، غاية ما في الباب انه قام الاجماع على مشروعيته في ضيق الوقت للصلاة و كما هو مقتضى آية توقيت الصلاة، فيكون الشخص عاجزا الى غاية المنتهى في ضيق الوقت، و اما غيره فلم يقم الدليل على ذلك، و هذا التقريب للاشكال قرر في
[١] البقرة: ١٩٦.