سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - الشرط الثاني عشر النيّة
..........
شائبة بتلك الدواعي كل في رتبته و يشير الى ما ذكرنا عدّة من الروايات كرواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حدّ العبادة التي اذا فعلها فاعلها كان مؤديّا؟
فقال: «حسن النيّة بالطاعة» [١]، و ظاهرها يشير الى قصد امتثال الأمر، و مصحح يونس بن عمّار عن ابي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قيل له و أنا حاضر: الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب فقال: اذا كان أول صلاته بنيّة يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك» الحديث [٢]، و ظاهره يشير إما الى داعي عنوان الفعل الأول أو الى الداعي الثالث طولا، و الأول أظهر، و رواية اسماعيل بن يسار قال: «سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: ان ربّكم لرحيم، يشكر القليل، ان العبد ليصلي ركعتين يريد بها وجه اللّه عزّ و جل، فيدخله اللّه بهما الجنّة» الحديث [٣] و ظاهرها كالسابقة، و في صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه، و ان لم يكن الحديث كما بلغه» [٤]، بل في الآيات الكريمة الاشارة الى تعدد ذلك كقوله تعالى يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً [٥] و قوله تعالى وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً [٦] و قوله تعالى اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ [٧] و قوله تعالى وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [٨] و قوله تعالى وَ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَ صَلَواتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ [٩] و قوله تعالى إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً [١٠]. ثم انّه يشير الى الأقسام الثلاثة في غايات العبادة
[١] ابواب مقدمة العبادات ب ٦/ ٢.
[٢] ابواب مقدمة العبادات ب ٢٤/ ٣.
[٣] ابواب مقدمة العبادات ب ٨/ ٨.
[٤] ابواب مقدمة العبادات ب ١٨/ ٧.
[٥] السجدة: ١٦.
[٦] الأنبياء: ٩٠.
[٧] العلق: ١٩.
[٨] الحج: ٧٦.
[٩] التوبة: ١٠٠.
[١٠] الانسان: ١٠.