سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - مسألة ٣ إذا شك بعد التطهير و علمه بالطهارة، في أنه هل أزال العين أم لا؟
[مسألة ٣: إذا شك بعد التطهير و علمه بالطهارة، في أنه هل أزال العين أم لا؟]
(مسألة ٣): اذا شك بعد التطهير و علمه بالطهارة، في أنه هل أزال العين أم لا؟ أو أنه طهره على الوجه الشرعي أم لا؟ يبنى على الطهارة (١) إلا أن يرى فيه عين النجاسة، و لو رأى فيه نجاسة، و شك في أنها هي السابقة أو أخرى طارئة بنى على أنها طارئة (٢).
و مع انحصار الساتر بهما، أو عدم الانحصار بهما و سوّغنا الامتثال الاجمالي مع التمكن من التفصيلي، و أما الصورة الأولى لا سيما مع عدم انحصار الساتر بهما فانه يدخل في الصلاة مع احراز المانعية الظاهرية فلا يحل له الدخول في الظاهر. نعم مع الانحصار قد يسوّغ الصلاة بهما لسقوط الاستصحابين لاستلزامهما مخالفة عملية للعلم الاجمالي بوجود الطاهر و لزوم الصلاة به كما قد يستدل له بصحيح صفوان [١] له بالصلاة فيهما و ان كان في غير مورد الاستصحاب.
(١) أما الصورة الثانية فلجريان قاعدة الفراغ من العمل بعد عدم مساواة الطهارة الخبثية للحدثية في لزوم الدخول في العمل المشروط بها و الا لاشترط ذلك. أما الصورة الأولى فقد يفصل بين انحفاظ صورة العمل و عدمه أو بين الشك في كيفية التطهير و أصل حصوله. و قد يقال برجوعه مطلقا الى الشك في أصل التطهير، و الظاهر ان التفصيل الأول صحيح لرجوع الشك- مع انحفاظ صورة العمل- لأصل التطهير أو مطهرية المعلوم من نحو العمل و ليس هو بمجرى للقاعدة. و إليه يعود التفصيل الثاني، أما الثالث فمع كون منشأ الشك هو عدم حفظ صورة العمل و الشك في الغفلة فهو مجرى للقاعدة و لا يعود الى الشك في أصل التطهير.
(٢) قد تبين من ما تقدم التفصيل بين حفظ صورة العمل السابق و الشك في مزيليته و عدم حفظ صورته، ففي الثاني تجري القاعدة لترتيب اثر الصحة في الفترة السابقة.
[١] ابواب النجاسات ب ٦٤/ ١.