سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - مسألة ٥ يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات
و اذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرّة، و بالماء بعده مرتين (١).
و الأولى (٢) أن يطرح فيها التراب من غير ماء و يمسح به، ثم يجعل فيه شيء من تتمة لذلك.
(١) كما هو المشهور و عن ابن الجنيد السبع مرات و عن المفيد أن وسطاهن بالتراب و عن جماعة من القدماء اطلاق ان احداهن به، و يدلّ على الأول صحيح الفضل أبي العباس قال: «سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن فضل الهرة و الشاة ..... حتى انتهيت الى الكلب؟ قال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله و أصبب ذلك الماء و اغسله بالتراب أول مرّة ثم بالماء» [١] و عن الخلاف و المعتبر و كتب العلامة و جماعة من المتأخرين روايتها: «بالماء مرّتين» و على أي تقدير فانّ مقتضى النسبة بين مفاده و مفاد عموم موثّق عمار السابق في مطلق الانية و مطلق النجاسة هو تقييد العموم به بخصوص التراب و تقييد اطلاقه في الغسل بعد ذلك بالماء بالعدد و كذا الحال في صحيح محمد بن مسلم المتقدم الآمر بمطلق الغسل، نعم في موثّق لعمار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال: «سألت عن الاناء يشرب فيه النبيذ فقال: تغسله سبع مرات، و كذلك الكلب» [٢] و الظاهر أنه مستند ابن الجنيد لكن سيأتي أن الحكم المزبور في النبيذ استحبابي، فضلا عن الكلب- لو سلّم كون السبع في النبيذ لزوميا- إلا أنه في الكلب استحبابي جمعا بينه و بين ما دلّ على الثلاث، و لو فرض التعارض فهو في العدد دون التقييد بالتراب فتصل النوبة في العدد الى عموم الثلاث في الانية الشامل له.
(٢) ذهب إليه جماعة من المتأخرين كابن ادريس و العلامة و الى الثاني جماعة أخرى منهم كالكركي بل قد فسّر الثاني في بعض الكلمات بنحو يكون مائعا و وجه الأول أن مقتضى المقابلة في الغسل بين التراب و الماء هو ذلك، و إلا لكان غسلا
[١] ابواب الاسآر ب ١/ ٤.
[٢] ابواب الاشربة المحرمة ب ٣٠/ ٢.