سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - مسألة ٩ لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما
[مسألة ١١: لا فرق في حرمة الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة بين مباشرتهما لفمه أو أخذ اللقمة منها و وضعها في الفم]
(مسألة ١١): لا فرق (١) في حرمة الاكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة بين مباشرتهما لفمه او أخذ اللقمة منها و وضعها في الفم بل و كذا اذا وضع ظرف الطعام في الصيني من أحدهما و كذا اذا وضع الفنجان في (النعلبكي) من أحدهما (و كذا اذا من أحدهما). و كذا لو فرغ ما في الاناء من أحدهما في ظرف اخر لأجل الاكل و الشرب لا لأجل نفس التفريغ، فان الظاهر حرمة الاكل و الشرب لأن هذا يعد أيضا استعمالا لهما فيهما، بل لا يبعد (٢) حرمة الشرب الشاي في مورد يكون (السماور) من أحدهما، و ان كان جميع الادوات ما عداه من غيرهما.
(١) هذه قد تعدّ جهة رابعة و هي عموم الاستعمال في الاكل و الشرب و في غيرهما من الافعال الغائية، لما اعملت الآنية قريبا من تلك الافعال او بعيدا، لما ذكره الماتن من صدق الاستعمال للآنية في تلك الافعال، مضافا الى عموم النهي عن الآنية من المادتين فيقدر- مطلق الاستعمال و استعمال كل اناء بحسبه في الاعداد فالقدر و نحوه استعماله باعداد بعيد و الصحاف باعداد متوسط و الصحن و الكأس اعداد قريب.
(٢) قد تقدم قوة القول الثالث دون خصوص التناول و الاتخاذ في الاناء، و دون الافعال المترتبة بما هي هي و لا بما هي متعلقة بالمأكول و المشروب، بل بما هي محققة للاستعمال للآنية فيها، فان بدون تحققها لا يصدق الاستعمال المزبور، و هذا مغزى تحريم الماتن للأكل و الشرب من دون عدّهما افطار على الحرام لان الاكل و الشرب ليسا محرمين بما هما متعلقان بالمأكول و المشروب، و لا بما هما في انفسهما كما عرفت. فمن ثم اشكال- غير واحد على المتن بانه بناء، على شمول الافطار على الحرام، للحرمة الثانوية كما التزم به الماتن في باب الصوم من عموم الافطار على الحرام للمأكول المغصوب، فيعم الحرمة في المقام- غير وارد. لما اشار إليه الماتن نفسه من عدم حرمتهما بما هما متعلقان بالمأكول و المشروب، و ظاهر