سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٥ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
و ظاهرهما الاعتداد بما يبنون عليه في الهلال كأمارة ظاهرية- بقرينة الصوم- و هما انّ لم يعمل بهما في هلال شهر رمضان و شوال فلا يخل في دلالتهما على هلال ذي الحجّة،- ان لم يحملا على اشتهار الرؤية و لو بقرينة لفظة «الناس» المراد بهم العامّة دون الخاصّة، و امّا توهم الاعتداد بحكمهم في الهلال كبدل واقعي فلا يساعده الظهور بعد ما كان الحال في شهر رمضان هو بحسب الواقع، و إن أمكن دفع الاشكال بأن عدم الاجزاء هو لعدم الاتيان و ترك الفعل، لا أن الفعل الناقص للتقيّة غير مجزئ.
الرابع: قاعدة الحرج بالمعنى الثاني- أي التي أدلّتها محمولة على بيان نمط و حكمة التشريع انّه يسر و ليس بعسر و أن الشريعة سمحة سهلة بيضاء، فإنّها و إن لم تكن رافعة نظير قاعدة الحرج بالمعنى الأولي المعروفة الدائرة مدار الحرج الشخصي، إلا ان مجموع أدلّتها تكون كالقرينة العامّة المنضمة الى أدلّة الأحكام الأولية في كلّ باب، فتكوّن دلالة اقتضائية تحدد العموم و تقيده أو توسعه، بالقدر القطعي من مدلول الاقتضاء، ففي ما نحن فيه من الحج لعموم المكلفين المؤمنين لو يجعل الموقف هو بحسب الامارة المعتد بها شرعا، لكان في ذلك من الحرج البالغ على غالب المكلفين و لأدّى ذلك الى الفتنة على الطائفة، و الضرر البالغ، و لا يفرق في ذلك بين صورة الشك في يوم التاسع- بحسب الواقع- أو صورة العلم بمخالفته للواقع، و ان كان في الشقّ الأول الابتلاء أكثر شيوعا.
الخامس: أدلّة التقيّة العامّة من رفع الاضطرار.
و قد يشكل على الوجهين الأخيرين أولا بأن الوقت مقوم لماهية الموقف الذي هو ركن كما في ظهرية صلاة الظهر فبرفعه ترتفع الماهية و ثانيا بان الاضطرار غير