سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
و أما المتنجس بسائر النجاسات عدا الولوغ فالأقوى كفاية الغسل مرة (١) بعد زوال العين.
عبد الله عليه السّلام عن بول الصبي؟ قال: تصب عليه الماء، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا و الغلام و الجارية في ذلك شرع سواء» [١] فإن مقابلة الصب للغسل صريحة في عدم لزوم العصر أو الدلك، نعم يحتمل ضعيفا الجمع بين الروايات بحمل الصب على عدم التعدد بل بمجرد القليل من الماء مع العصر بقرينة التقييد به و كون المقابلة مع الغسل المؤكد أى الحصة الخاصة منه و هو المتعدد. كما أن الاطلاق في الصب يفيد كناية المرة، و التسوية في الذيل في خصوص الذي أكل لا في محل البحث، بقرينة عنوان الغلام و الجارية، و مثله موثقة السكوني [٢] ثم أن ظاهر الأدلّة كون المدار على عدم الأكل سواء تجاوز السنتين أم لا، و على عدم تغذيه بنحو الاعتياد و لو كان ارتضاعه غالب.
(١) كما عن المشهور الا ما يحكى عن الشهيد في الذكرى من اعتبار التعدد مطلقا و العلامة فيما له ثخانة و قوام، و بعض متأخري الأعصار و يستدلّ للأول:
أولا: بالاجماع و حاله بيّن إلا أن يرجع الى دعوى السيرة العرفية في كيفية التطهير و سيأتي تقريبها.
ثانيا: و بأدلة طهورية الماء و قد مرّ مرارا أنه لا دلالة لها على كيفية التطهير و لا على القابل للتطهير، بل على خصوص الفاعل للتطهير.
ثالثا: بالإطلاقات الواردة كصحيح زرارة قال: «قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره الى أن أصيب له الماء، فأصبت و حضرت الصلاة، و نسيت ان بثوبي شيئا و صليت، ثم اني ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة و تغسله» [٣] و موضع الاطلاق في
[١] ابواب النجاسات ب ٣/ ٢.
[٢] ابواب النجاسات ب ٣/ ٤.
[٣] ابواب النجاسات ب ٤٢/ ١.