سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - مسألة ١ من قطع ذكره يصنع ما ذكر فيما بقي
[مسألة ٢: مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة و الناقضية]
(مسألة ٢): مع ترك الاستبراء يحكم على الرطوبة المشتبهة بالنجاسة و الناقضية (١) و ان كان تركه من الاضطرار (٢) و عدم التمكن منه.
و مذهبة للبواسير» [١].
(١) كما دلت على الحكم الثاني العديد من النصوص [٢] و دلت على خصوص الحكم الأول- مضافا الى النصوص الدالة على الناقضية لان الشك و التردد بين كونه بولا ناقضا أو سائلا من الحبائل طاهر غير ناقض و عدم الاستبراء و ظهور الحال في بقاء قطرات من البول في المجرى متخلفا، الا ان يقال أنه من الامارات الفعلية و الاصول المحرزة التي يقتصر فيها على خصوص المؤدى و لا يحرز بها اللوازم الاخرى و فيه ان مؤداها ليس هو الناقضية بل البولية و من ثم يترتب عليها الناقضية- موثق سماعة عنه عليه السّلام «و لكن يتوضأ و يستنجي» [٣] الظاهر في النجاسة الخبثية بل ان صحيح حفص المتقدم و غيره من بعض الروايات لم يذكر في الجواب و لا السؤال الطهارة الحدثية بل السؤال و جوابه منصبا على الخبث و الطهارة عنه. و أما ما في معتبرة عبد الرحيم في الخصي الذي يلقى الشدة عند البول و يرى البلل بعد البلل قال عليه السّلام: «يتوضأ و ينتضح في النهار مرة واحدة» مما يوهم عدم النجاسة، فهو غير فرض المقام ممن هو مصاب بالسلس اي في الشك في البلل النازل من الأعلى لا المتبقي في المجرى و الاول مجرى الطهارة و البراءة و نحوه او دفعا لنفرة النجاسة المتوهمة مع كون البلل محكوما بالطهارة كما هو الحال في سائر موارد الامر بالنضح.
(٢) لاطلاق الأدلة و الاضطرار في الترك فلا ينطبق على موضوع الحكم و لا متعلقه كي يكون رافعيته رافعة للحكم، و هذا هو وجه عدم جريان رافعيته في غالب
[١] علل الشرائع ص ٢٨٦، ب ٢٠٥، ح ٢.
[٢] ابواب نواقض الوضوء ب ١٣.
[٣] ابواب نواقض الوضوء ب ١٣/ ٦.