سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٦ إذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع
[مسألة ٦: إذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع]
(مسألة ٦): اذا كان للوضوء غايات متعددة فقصد الجميع حصل امتثال الجميع (١)، و اثيب عليها كلها، و ان قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه و يثاب عليه، لكن يصح بالنسبة الى الجميع، و يكون أداء بالنسبة الى ما لم يقصد. و كذا اذا كان للوضوء المستحب غايات عديدة، و اذا اجتمعت الغايات الواجبة و المستحبة أيضا يجوز قصد الكل و يثاب عليها، و قصد البعض دون البعض، و لو كان ما قصده هو الغاية المندوبة، و يصح معه اتيان جميع الغايات، و لا يضر في ذلك كون الوضوء عملا واحدا. لا يتصف بالوجوب و الاستحباب معا، و مع وجود الغاية الواجبة لا يكون الا واجبا، لانه على فرض صحته لا ينافي جواز قصد الامر الندبي و ان كان متصفا بالوجوب فالوجوب
كان بالامكان تعدد الحدث و عدم تكرر النقض كأضداد لضد واحد و هو الطهارة، الا ما تقدم و وحدة الاثر مع عدم وجود ما يدل على التعدد يشهد للوحدة، و كذا التعبير في قوله عليه السّلام «لا ينقض الوضوء الا حدث و النوم حدث» [١]، ففي تعبير المتن مسامحة لا تخفى، نعم الحدث الواحد بناء على عدم تداخل الاسباب بقول مطلق الذي تقدم مرارا و حاصله صحة انتساب المسبب الواحد الشخصي للاسباب المتعاقبة، و ان كان وجوده تحقق بالأول، يصح نسبته للكل لكن هذا غير التعدد فيه، و من ثم لا يصح فرض قصد رفع البعض خاصة و لو قصد بنحو وحدة المطلوب المتقدمة فحكمه ما تقدمه.
(١) بناء على وجوب المقدمة الغيري أو بناء على وجوبها الضمني الحرفي في المقدمات الشرعية- كما هو الصحيح- و أما حصول الاداء الى البعض غير المقصود، نظرا لما تقدم من ان هذه الغايات في طول غائية الطهارة للوضوء، و ان ما هو الشرط
[١] ابواب نواقض الوضوء ب ٣/ ٤.