سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
بحسب قدرته لأن التقيّة واسعة، فلا محصل له، اذ أي معنى لتسويغ الاظهار للمتابعة الناقصة غير الكاملة في الصورة فانّ ذلك نقض لحصول التقيّة، و كيف تفسّر وسعة التقية بمعنى شمولها للدرجات الناقصة للتقية و الدرجات التامّة، فانّ النقص في اتيان التقيّة يخالف الغرض المطلوب من التقية، بل المراد من سعة التقيّة تجويزها لكلّ صورة عمل تتحقق به التقيّة من دون تحديده صورة معيّنة خاصّة لذلك العمل بل بحسب ظرف الشخص الذي تنزل به و يحلّ به الاضطرار، فالتعليل شاهد آخر للمعنى الذي قرّبناه للرواية.
الوجه الثالث لتصحيح العمل الناقص المأتي به هو السيرة المتشرعية القائمة على عدم اعادة ما أتى به تقيّة و القدر المتيقن منها ما كثر الابتلاء به كالتكتّف في الصلاة و غسل الرجلين في الوضوء، و قد يعدّ منه الصلاة على ما لا تصحّ السجود عليه، و فيه نظر، اذ المساجد في عصر النصّ كانت اما مفروشة بالحصى أو بالبواري و الحصر مما يجوز السجود عليه، و كالوقوف بعرفات يوم المردد انّه الثامن أو التاسع من ذي الحجّة بحسب الواقع، و ان كان بحسب الامارة الظاهرية هو اليوم الثامن من رؤية الهلال، لكنّه محتمل تولده في الليلة السابقة و لم ترصد رؤيته، فان في مثل هذه الموارد لو لم يكن العمل مجزئ لورد ما يدل على الاعادة و لم يكف للدلالة عليها الأدلة الأولية على الجزئية و الشرطية بعد قيام السيرة المتكررة لكثر الابتلاء، و لا سيّما و أن العمل صدر بتسبيب أوامر التقيّة العامّة- و لو بنى على عدم استفادة الاجزاء منها- و أما ما يظهر من عدّة من الروايات [١] الامر بالصلاة في المنزل قبل الصلاة معهم أو بعدها
[١] أبواب ما يمسك عنه الصائم ب ٥٧/ ٧.