سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الفعل المأتي به.
و فيه: أنّه على المعنى الثاني أيضا لا يضرّ بالاستشهاد بالرواية لأنه أيضا تنصيص على عموم مشروعية التقيّة في الأفعال ذات الحكم النفسي المستقل أو ذات الحكم الغيري و الضمني، إلا انّه استثنى هذين الموردين أو الثلاثة لانتفاء موضوعها بخلاف سائر الموارد، و لعلّ مراد المستشكل ما يرجع الى الاشكال الثالث من انّ الرواية متعرضة لحكم التقيّة لا لرفع حكم الفعل الذي يتّقى به و قد تقدم الجواب عنه. و أمّا ضعف السند فمضافا الى أن الرواية يمكن أن تعدّ حسنة، أن صحيحة زرارة بالطرق المتعددة متحدة المضمون معها.
و أشكل على خصوص صحيحة أبي الصباح خامسا: بأن السعة انّما هي بلحاظ الأمور و الآثار المترتبة على العمل في الخارج كالإلزام بالحرمة أو الحدّ أو الكفّارة و الحنث و نحو ذلك، و أما الفساد المترتب على ترك الجزء و الشرط أو اتيان المانع فانّه أمر قهري تكويني ليس من محل وضع أو رفع الشارع، كما أن وجوب الاعادة أو القضاء ليس من آثار العمل الخارجي و انّما هما بمقتضى الأمر الابتدائي.
و فيه: إن الوجوب أو الحرمة النفسيان ليسا مترتبين على الوجود الخارجي للعمل كما هو الحال في الكفّارة و الحدّ و نحوهما، بل ارتباطهما هو بنحو يكون الفعل متعلّقا لهما بوجوده الفرضي التقديري كما هو الشأن في سائر المتعلقات للاحكام، المغاير لكيفية ارتباط الحكم بموضوعه فانّه مترتب على وجوده الخارجي المتحقق لا مرتبط بوجوده الفرضي المقدّر إلا في القضية الانشائية، و اذا كان الحال كذلك كان تعلّق الحرمة الغيرية أو الضمنية النفسية أو الوجوب كذلك هو بالوجود الفرضي التقديري للفعل لا بالترتب على الوجود الخارجي، كما هو الحال في الحرمة