سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٩ - مسألة ٣ ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات
فانّها تطهر النجس، بل المتنجس (١) كالعذرة تصير ترابا (٢)، و الخشبة المتنجسة اذا صارت رمادا، و البول أو الماء المتنجس بخارا، و الكلب ملحا، و هكذا كالنطفة تصير حيوانا و الطعام النجس جزءا من الحيوان و أما تبدل الأوصاف (٣) و تفرق الأجزاء، فلا اعتبار بهما كالحنطة اذا صارت طحينا أو عجينا أو خبزا أو الحليب اذا صار جبنا، و في صدق الاستحالة على صيرورة الخشب فحما تأمل (٤) و كذا في صيرورة الطين خزفا أو آجرا و مع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة (٥).
(١) بشريطة ما تقدم من انعدام شخص الوجود السابق و انوجاد شخص اخر حقيقة أو عرفا، فلا يكون بقاء لموضوع الحكم و هو الملاقي أو الشيء أو الجسم.
سند، محمد، سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة، ٥جلد، صحفى - قم - ايران، چاپ: ١، ١٤١٥ ه.ق.
٢) قد تقدم التأمل و التفصيل فيه و كذا في ما بعده من الامثلة عدا الاخير فلاحظ.
(٣) و مع احراز كونه كذلك لا تردد في بقاء النجاسة، إلا ان الواقع كثيرا في الموارد التردد بين كون العنوان المتبدل وصفيا أو ذاتيا و من ثم يقع الشك و الاختلاف.
(٤) و هو و ان تغيرت تركيبته الكيميائية الى الهيدروكربونية إلا أن المدار ليس عليها فقط بل على النظر العرفي أيضا و هو لا يرى التبدل في الحقيقة، فيكون مجرى لاستصحاب النجاسة. و الكلام في المثال اللاحق كذلك، و قد يتوهم دلالة صحيح ابن محبوب المتقدم الوارد في الجص المطبوخ على الاستحالة، و هو ضعيف بعد ما عرفت من دلالة الصحيح، مضافا الى أنه دال على جواز السجود الملازم لعدم خروج الجص بالطبخ عن الارضية أي عدم استحالته، و من ثم تترتب عليه بقية أحكام الارض من المطهرية للحدث و الخبث.
(٥) تارة الشك في استحالة النجس و أخرى في المتنجس في الشبهة الموضوعية أو المفهومية، أما الصورة الأولى فقد يمنع [١] من الاستصحاب استنادا الى أنه مع
[١] المستمسك ٢/ ٩٤.