سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - مسألة ٢٥ لا إشكال في أنه يعتبر أن يكون المسح بنداوة الوضوء
الاعضاء، فلا يضر الامتزاج المزبور، هذا اذا كانت البلة باقية في اليد، و اما لو جفت فيجوز الأخذ من سائر الاعضاء بلا اشكال من غير ترتيب بينها على الاقوى، و ان كان الأحوط تقديم اللحية و الحواجب على غيرهما من سائر الاعضاء، و نحوها على جفاف بلة اليد، و يحتمل كونها في صدد بيان عدم جواز استيناف ماء جديد- كما يأتي استظهار ذلك من الروايات- بقرينة تعليل بعضهم الجواز بكونه بلة وضوء متبقية و اطلاق التعبير بالمسح ببلة الوضوء من دون تفصيل لدى غير واحد، و عن المدارك التصريح بالإطلاق و مال إليه في الجواهر و يستدل للتقييد ببلة اليد أو مع مراعاة الترتيب فيما بعدها:
أولا بما في الروايات البيانية [١] من مسحه عليه السّلام بيده الظاهر كونه ببلة اليد أو المصرح بذلك كصحيح زرارة الاول «ببلة يساره و بقية بلة يمناه» و صحيح الاخوين «ببلل كفه» لم يحدث لهما ماء جديدا» و في صحيح بكير بن اعين عن ابي جعفر
«ثم مسح بفضل يديه رأسه و رجليه» و في صحيح لزرارة اخر «مسح بما بقي في يده رأسه و رجليه و لم يعدهما في الاناء».
ثانيا: بما في صحيح زرارة الأول [٢] «قال: و قال ابو جعفر عليه السّلام: و تمسح ببلة يمناك ناصيتك و ما بقي من بلة ظهر قدمك اليمنى و تمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى» فان «تمسح» غير معطوف على فاعل يجزيك بل عطف استئناف.
ثالثا: بصحيحة عمر بن أذينة عن ابي عبد الله عليه السّلام- في حديث- انه صلّى اللّه عليه و آله قال: «لما اسري بي الى السماء أوحى الله إليّ- الى ان قال- ثم امسح رأسك بفضل ما بقى في يدك من الماء، و رجليك الى كعبيك» [٣]، و يؤيد كل ذلك بما في مرسلة الصدوق قال: «قال
[١] ابواب الوضوء ب ١٥.
[٢] ابواب الوضوء ب ١٥/ ٢.
[٣] ابواب الوضوء ب ١٥/ ٥.