سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الرافعة للتنجيز أو للفعلية التامّة، و كذا مورد نزول الآية حيث أنّها في عمار بخلاف ما جرى على أبويه.
و ثانيا: ما يظهر من الروايات العديدة المستفيضة عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه خطب على منبر الكوفة «أيّها الناس انّكم ستدعون الى سبّي فسبّوني، ثم تدعون الى البراءة منّي فلا تبرءوا منّي أو (و إني لعلى دين محمد صلّى اللّه عليه و آله)» [١]، سواء كان بصورة النهي أو بصورة الجملة الحالية التي بمنزلة الاستدراك و الاعتراض، فإنّه دالّ على عدم لزوم التقيّة اذ على الثاني فإن الاستدراك و الاعتراض- و كذا التشقيق و المقابلة بين الجملتين الشرطيتين السبّ و البراءة- كلّه دالّ على عدم الأمر بها عزيمة في البراءة و غيرها من الروايات في الاكراه على الكفر [٢].
ثالثا: بالأولوية ممّا ورد من جواز مدافعة الانسان دون عرضه و ماله و أنّه اذا قتل مات شهيدا، و قد يشكل بأن لازمه عدم لزوم مطلق التقيّة و هو ينافي ما ورد من انّه لا دين لمن لا تقيّة له و نحوه من ألسنة عزيمتها التي تقدمت الاشارة إليها، و قد يعمم هذا الاشكال لأصل الاستثناء المدعى- لا خصوص الدليل الثالث عليه- حيث انّه مع عدم عزيمة التقيّة في اظهار الكفر فكيف بما دونه و مع عدم الاكراه، و الجواب عنه: ان الضرر في ترك التقيّة تارة يعود الى الشخص خاصّة و أخرى إليه و الى اخوانه المؤمنين و لو مآلا و تدريجا و اتباع مذهب أهل البيت عليهم السّلام فضلا عن سمعة المذهب و الدين و عزّته و علوّه، كما انّ الخشية و الضرر المتوجه تارة: سبب الانتساب الى المذهب و الدين و أخرى لغير ذلك من العداوات أو الاطماع الدنيوية، و اذ اتّضح
[١] ابواب الأمر و النهي ب ٢٩، و المستدرك أبواب الأمر و النهي ب ٢٨.
[٢] نفس المصدر.