سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
ذلك فنقول ظاهر أدلّة عموم التقيّة- التي تقدمت أنّها على ألسن و طوائف- أن لسان العزيمة هو في التقيّة الخاصّة أي في القسم الثاني من التقسيم الأول- أي الراجعة الى المؤمنين عامّة و الى المذهب- و في القسم الأول من التقسيم الثاني- أي التي بسبب نسبته و انتماءه الى المذهب-، و من ثمّ يتّضح الخلل في الأولوية في الدليل الثالث و الخلل في الأولوية في تعميم الاشكال، فإن ترك اظهار الكفر يعود ضرره على الشخص خاصّة و أمّا الموارد الأخرى من التقيّة التي بسبب الانتماء الديني و المذهبي فانّ تركها ضرره عائد على عموم افراد المذهب و شئونه.
ثم انّه اختلف في الكلمات في كراهة التقية في هذا المورد أو رجحانها و ذلك لاختلاف الظهور في الأدلّة فإن مقتضى الآية كما تقدم الرخصة في اظهار الكفر و هو يعطي رجحان تركه و الصبر على الاكراه فالتقية بإظهاره مرجوحة، اذ في موارد الرفع للتنجيز أو للفعلية التامة الملاك و المقتضى على حاله.
و كذا ما هو مستفيض عن الأمير عليه السّلام فإن ظاهره مرجوحية البراءة سواء كان بلفظ النهي أو الاستدراك بلفظ الجملة الحالية، كما هو مقتضى الاستدراك و المقابلة.
و كذا ما يظهر من روايات أخرى [١] المتضمنة لأخباره عليه السّلام أصحابه بما يجري عليهم و وعدهم إيّاه بالصبر ثم اخباره لهم بعلوّ الدرجات.
و يعارض ذلك روايات أخرى:
منها: صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «انّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسرّوا الايمان و أظهروا الشرك فآتاهم اللّه أجرهم مرّتين» [٢]، و مثلها روايات أخرى [٣] و كون الصحيح مما نحن فيه هو بتقريب ان خشية أبي طالب على النبي صلّى اللّه عليه و آله
[١] ابواب الأمر و النهي ب ٢٩/ ٧.
[٢] ابواب الأمر و النهي ب ٢٩/ ١.
[٣] ابواب الأمر و النهي ب ٢٩، و المستدرك ابواب الأمر و النهي ب ٢٨/ ٢- ٣- ١٠- ١١- ١٢- ١٤ الى-