سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٢٣ إذا شك في شيء أنه من الظاهر حتى يجب غسله أو الباطن فلا،
و يكفي المسمى (١) و لو بقدر عرض اصبع واحدة أو أقل و الأفضل بل الأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع بل الأولى ان يكون بالثلاث و من طرف الطول أيضا يكفي المسمى و ان كان الافضل أن يكون بطول اصبع، و على هذا فلو اراد ادراك الافضل ينبغي ان يضع ثلاث اصابع على الناصية، و يمسح بمقدار اصبع من الأعلى الى الاسفل و ان كان لا يجب كونه كذلك
(١) كما ينسب الى الاكثر و المشهور و لكن المحكي من عبائرهم تارة بما يسمى مسحا و اخرى بالاصبع الواحدة و بينهما تغاير كما لا يخفى، سيما اذا احتمل إرادة من عبّر بالثاني المسح بالاصبع معترضة الى القصاص.
و ذهب الصدوق في محكى ظاهر عبارته الى الثلاث اصابع مضمومة و كذا عبارة النهاية في حال التمكن، و ابو على فى المرأة. و ظاهر الآية المغايرة بين الغسل و المسح حيث اسند الأول الى العضو مع تحديد الغاية، بينما اسند الثاني بتوسط الباء الى العضو، نعم في الرجلين حيث حدد الطول في الممسوح بالغاية كان ظاهرا في الاستيعاب طولا، سواء كانت الباء للتبعيض الذي منعه سيبويه و لعله يحصر معنى الباء في الالصاق فلا يخص منعه التبعيض فقط او للإلصاق أو للاستعانة بالآلة باعتبار ان الممسوح آلة لازالة ما في الماسح من ماء او شيء اخر، و على تقدير الالصاق و الالتصاق بمعنى التصاق ايقاع المسح بالرأس فهو يؤدي مؤدى التبعيض، و اما تفسير بعض العامة بالاستعانة بتقدير القلب اي فامسحوا برءوسكم بالماء فخلاف للعديد من الاصول اللفظية، و دعوى القلب منهم شاهد كون الاسناد بالباء يفيد التبعيض بخلاف الاسناد مباشرة، و هذا مستفاد من صحيحة زرارة قال: «قلت لأبي جعفر عليه السّلام: الا تخبرني من أين علمت و قلت ان المسح ببعض الرأس و بعض الرجلين، فضحك فقال: يا زرارة قاله رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و نزل به الكتاب من الله عز و جل لأن الله عز و جل