سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - مسألة ٣ لا يختص القسم الأول من المستحب بالغاية التي توضأ لأجلها
..........
كانت قصدية جملة منها، تأتي تصوير الشقين فيها، و كذا الحال في الامر حيث ان امتثال الامر شيء قصدي مقوم لصورة النية و ان كان نسبته نسبة الداعي لقصد الفعل الواجب الا ان ما هو متعلق التكليف و لو لبا مجموع القصدين، هذا و المهم التدقيق في الصغريات و الموارد و تحري الداعي من خصوصياتها أو التقيدية منها، كما ان قصد اوصاف الجزئي الحقيقي و ان لم تتصور بنحو التقييد من حيث جزئيته الا ان الفعل أو المعنى المتعلق بالجزئي أمر كلي، فقد تكون خصوصية و صفة مقيدة لذلك الكلي المتوسط به و قد تكون بنحو الداعي لقصد ذلك الكلي المرتبط به. كما ان حكم التقييد مع تعدد المطلوب- اي استقلالية إرادة كل من الذات و الخصوصية مفروضة لو انفردت كالداعي فالمضر هو خصوص التقييد مع وحدة المطلوب.
فتحصل ان التقيدية تقع بسبب تنويع عدة أمور تكتنف الفعل و ان كلا من الأقوال السابقة راعى جهة دون أخرى و انه لا يكفي التقييدية لتنويع الفعل ما لم تكون بنحو وحدة المطلوب.
و أما المقام الثاني و هو خصوص مورد البحث، فقيل بأنه لا يتصور فيه التقييد بتاتا، حيث أن ماهية الوضوء واحدة غير متنوعة و لا متباينة في الاقسام الثلاثة و من ثمّ كان المعنى فيها واحدا، و ان اختلف الداعي و السبب، بل لو سلم التقييد فيها فانه بلحاظ النية و الامر المتوجه للمكلف لا ماهية المتعلق و حيث انه يكفي في النية و العبادية تحققها بأحد موجباتها لا خصوص قصد الامر الواقعي بل مطلق التخضع و التذلل مع التوجه الى الباري هو حقيقة العبادية، و هو حاصل مع نية الامر التخيلي، لكن قد يشكل على التقريب الأول بأن تعدد الأثر و اختلافه كاشف عن اختلاف المؤثر ماهية كما في الاغسال، و ان اختلاف الموضوع و السبب يلازم اختلاف الامر، و هو يلازم