سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
..........
القدم ... و غير العقب من باقي عظام القدم بعيد ان يكون له هذا المفصل الا الكعب فلذلك يجب ان يكون له هذا المفصل حادثا من طرفي القصبتين، و العظم الذي هو الكعب، و ان يكون النقرتان في طرفي القصبتين و الزائدتين في الكعب، و يجب ان يكون هذا الكعب مشدودا بما يليه من عظام القدم، حتى يكون حركته يلزمها حركة القدم، فلذلك طرفاه يرتكزان في العقب في نقرتين يمنة و يسرة و ذلك من جهة خلفه، و اما من قدام فيرتبط بالعظم الزورقي، و اما من الجانبين فيرتبط بقصبتي الساق و هاتان القصبتان محيطتان عليه بطرفيهما من الجانبين، و ذلك بالعظمين الناتئين اللذين يسميان بالكعبين. ثم قال و اما العظم الزورقي فهو عظم يبتدئ من قدام الكعب و يرتبط هناك و يمتد فوق القدم في جانب الانسى فوق الاخمص، و بذلك يرتفع ذلك الموضع، فيكون هذا كالدعامة للقصبة الكبرى التي بالحقيقة هي الساق، و انما جعلت هذه الدعامة في الجانب الانسي من القدم، ليكون في منتصف ثقل البدن كله، انتهى.
أقول: و في الكتب المصورة لعلم التشريح الحديث ينطبق الرسم على ما ذكروه، و قال بعض المحققين ان هذا الكلام- و يشير الى تعريفهما بقبتي القدم- ان الكعب تحت الساق و فوق العقب و يتصل به العظم الزورقي و الاخمص و الارتفاع المحسوسان مستند إليه و بعده عظام الرسغ و بعدها عظام المشط و بعدها الأصابع المعبر عنها بالسلاميان فبين المفصل و المشط عظام الرسغ و الزورقي و الكعب بعدهما، و اذا تسامحنا في المشط و قلنا انه في العرف اعم من الرسغ فالكعب عبارة عن الزورقي باعتبار ارتفاع جانب الانسى لتحدبه فان الاخمص من اجل تقعر جانبه الوحشي أو يكون عبارة عن خصوص حدبته، و من المعلوم ان هذا العظم لا يسمى