سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - مسألة ٥ يستحب غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجسه
[فصل طرق ثبوت التطهير]
فصل طرق ثبوت التطهير اذا علم نجاسة شيء يحكم ببقائها ما لم يثبت تطهيره، و طريق الثبوت أمور:
الأول: العلم الوجداني (١)، الثاني: شهادة العدلين بالتطهير (٢)، أو بسبب الطهارة و ان لم يكن مطهرا عندهما (٣)، أو عند أحدهما، كما اذا أخبرا بنزول المطر على الماء المسح بالتراب أو بالحائط حاله حال النضح في التعميم لما تقدم، و الاشكال على ذلك بتعميم الموضوع الى الثعلب و الأرنب أو الفأرة و الوزغة، مندفع لبنائهم على نجاسة المسوخ كما تقدم في الأسآر. و تقدم التعرض لذلك في النجاسات [١].
(١) بمعنى المقدمات و ما هو سبب في الواقع لحصول العلم، لا صرف التجزم من منشأ غير صحيح كما في الوسواسي.
(٢) تقدم في بحث المياه وجه حجيتها، و لا فرق في قيامها على المسبب الطهارة أو على السبب و كون الأول أمرا غير حسي لا يسقطها عن الاعتبار بعد كونها قريبة من الحسّ بالسبب كما في العدالة و الصفات النفسانية أو الأمور الاعتبارية الاخرى المترتبة على الحسيات، نعم هي تؤول الى الشهادة بالسبب و قد ذكرنا فيما تقدم [٢] أنه لا يلزم ذكر السبب في الشهادة و لو مع العلم بالاختلاف- اجتهادا أو تقليدا- إن كان السبب مجرى لأصالة الصحة، كما في المقام و هو التطهير بخلاف ما اذا كان السبب مجرى لأصالة العدم كالتنجيس.
(٣) إذ المدار عند المشهود عنده لأنه الذي يترتب الاثر بالإضافة إليه خلافا لما
[١] سند العروة ٣/ ٢٥٠.
[٢] سند العروة ٣/ ٢٦٩.