سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - السادس ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان
نعم لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته بعد ما صار ماء. و من ذلك يظهر حال عرق بعض الأعيان النجسة أو المحرمة، مثل عرق لحم الخنزير، أو عرق العذرة، أو نحوهما، فانّه ان صدق عليه الاسم السابق و كان فيه آثار ذلك الشيء و خواصه يحكم بنجاسته أو حرمته، و ان لم يصدق عليه ذلك الاسم بل عد حقيقة أخرى ذات أثر و خاصية أخرى يكون طاهرا أو حلالا و أما نجاسة عرق الخمر فمن جهة أنه مسكر مائع، و كل مسكر نجس.
[مسألة ٨: إذا شك في الانقلاب بقي على النجاسة]
(مسألة ٨): اذا شك في الانقلاب بقي (١) على النجاسة.
[السادس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان]
السادس: ذهاب الثلثين في العصير العنبي على القول بنجاسته بالغليان لكن قد عرفت أن المختار عدم (٢) نجاسته، و ان كان الأحوط الاجتناب عنه فعلى المختار فائدة ذهاب الثلثين تظهر بالنسبة الى الحرمة، و أما بالنسبة الى النجاسة فتفيد عدم كان في تمثيل المتن مسامحة كما لا يخفى، و لكن هذه المغايرة غير فارقة في الحكم، إلا أن لا يكون في أدلّة نجاسة العنوان اطلاق يتناول الفرد الجديد فيكون فرق بينهما لبقاء الحكم ببقاء الفرد في الاستهلاك، كما هو الحال في الدم فان الفرد الجديد لا يحكم بنجاسته لعدم اطلاق شامل للدم المتولد من مادة جامدة عنصرية لا ينسب الى الحيوان ذي النفس.
(١) لجريان الاستصحاب لفرض انحفاظ ذات الموضوع عرفا بعد كون العنوان في الباب عرضيا للذات فيستصحب بقاء العنوان.
(٢) هذا هو الأقوى كما تقدم [١] سواء غلى بالنار أو بنفسه أو بالشمس، ففائدة الذهاب هو نفي الحرمة.
[١] سند العروة: ٣/ ١٩٩.