سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - مسألة ٤ يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين
و أما من بول الرضيع غير المتغذي بالطعام فيكفي صب الماء مرّة (١) و إن كان المرتان أحوط.
للنجاسة الحكمية فيعم ذلك كل الموارد و يقتضي حينئذ تغايرهما مع المزيلة و ان للحكمية غسلتين دون العينية، و يستدل لاعتبار التغاير في خصوص الغسلة المطهرة بأن كون الغسلة الثانية المطهرة مزيلة يلزمه بقاء عين النجاسة بعد الغسلة الأولى. و هو يقتضي فرض موضوع النجاسة و موضوع دليل الخطاب اغسله مرتين من رأس كرة أخرى فيلزم الغسل مرتين بعد الغسلة الأولى السابقة، و هو متين إلا أنه يتأتى في الغسلة الأولى المزيلة أيضا، حيث أن فرض تقارن عين النجاسة للغسلة الأولى عرفا يقتضي عود تحقق أو بقاء الموضوع للأمر بالغسل مرتين من رأس أيضا، و ان زالت عين النجاسة بانفصال الغسالة الأولى، إلا أن الفرض تقارن زوالها مع انفصال الغسالة، إلا أن يفرض بقاء اتصال الصب بعد الزوال و هو بحكم تعقب الغسلة الأولى للمزيلة بنحو الاتصال، و قد عرفت عدم البأس في مثل هذا الاتصال.
(١) كما هو المشهور و عن كاشف الغطاء اعتبار المرتان فيه أيضا و يدلّ عليه مصحح ابن أبي العلاء المتقدم حيث أن ذيله «و سألته عن الصبي يبول على الثوب؟ قال:
تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره» و تقريب دلالته أن التقييد بالقلّة ظاهر في المرة و تعقيبه بالعصر و ان أوهم- لزوم تحقق عنوان الغسل أو أنه كناية عن غسلة أخرى فيكون في الصبي المتغذي و أما بقية الروايات الواردة فيه فهي مطلقات قابلة للتقييد بما دلّ على لزوم المرتين في البول، فيتم اعتبار المرتين في الصبي غير المتغذي- إلا أنه في غير محله حيث أنه بقرينة الصدر حيث وقع السؤال عن كل من الجسد و الثوب منفصلا و قيد التطهير بالمرتين دون الذيل يكون مفاد القلّة صريحا في المرة الواحدة و العصر محمول على الاستحباب بقرينة صحيح الحلبي قال: «سألت أبا