سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - مسألة ١٦ يشترط في الغسل بالماء القليل انفصال الغسالة على المتعارف
بمعنى عدم بقاء مائيته فيه، بخلاف الماء النجس الموجود فيه، فانّه بالاتصال اختاره جماعة منهم الماتن فقد قرب في المتن الطهارة بنفوذ الماء المعتصم في أعماقه، و يشكل أولا بعدم فرض ذلك في المقام أو النافذ هي الرطوبة لا الماء- على تقدير فرض النفوذ- و هي ليس بمطهرة اذ الغسل المطهر هو بالماء لا بالرطوبة، كما انها لا توجب حصول الاتصال بالماء المعتصم في الخارج و لا يشكل بمثل ذلك في حصول التنجس لأن الفرض نفوذ نفس الرطوبة المتنجسة لا أن الرطوبة محققة للاتصال بالماء المتنجس، لكن قد يتنظر في الاشكال بأن الرطوبة المتنجسة ان فرضت جسما ملاقيا موجبا لتنجس ما يلاقيها، فاللازم الاعتداد بها في التطهير أيضا لأن الفرض أنها جسم مائي فيحصل بها الغسل أيضا و ان لم تفرض جسما فلا تتحقق ملاقاة الأعماق لجسم متنجس، لأن الرطوبة حينئذ عرض لا حكم له مستقلا عن معروضه، و لذلك لم يبنوا على نجاسة الرطوبة التي ينزّها الجدار الملاصق للكنيف و تترشح منه الى الجدار، و نظير ذلك الفرش الموضوع على ارض رطبة بعين البول فان الرطوبة البولية المترشحة بالمجاورة للفرش لا يتحقق معها الرطوبة المسرية التي هي جزء موضوع الانفعال. لكن قد ذكرنا في أحكام النجاسة في بحث الرطوبة المسرية و ماء البئر المجاور للكنيف، أن الظاهر من روايات المجاورة أن ماء البئر ينفعل بالرطوبة الرشحية لعين النجس مع فرض التغير و الحال كذلك في العرف في كيفية التقذر كما تقدم هناك أن اتصال البئر بالمادة عبر الشرح الندوي في بعض الآبار بخلاف بعضها الاخر المتصل بالمادة عبر الثقوب النافذة موجب للاتصال بالمعتصم على قول، مما يشير الى تحقق الاتصال بالمادة عبر النداوة، و ان كان ينقض بلزوم طهارة الماء المجتمع من نداوة متخللة من حيوان واقع نصفه في الكثير و نصفه في الخارج أو فيما لو لاقت نجاسة الجدار الخارجي للحبّ مع وجود رطوبة عليه فانّه لا