سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - التاسع التبعية
..........
فتزوجها ثم ان العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد فقال: ليس لها علي مولى العبد نفقة و قد بانت عصمتها منه لأن اباق العبد طلاق امرأته و هو بمنزلة المرتد عن الاسلام قلت: فان هو رجع الى مولاه أ ترجع امرأته إليه؟ قال: ان كان قد انقضت عدتها منه ثم تزوجت زوجا غيره فلا سبيل له عليها، و ان كانت لم تزوج فهي امرأته على النكاح الأول» [١] و كلا الروايتين مطلقتين في سبق اسلام العبد على الإباق و عدم اسلامه، و الحكم بالارتداد أو بمنزلة الارتداد على الأول واضح لعدّه فسخا عن اقراره بالأحكام الظاهرة للاسلام و لو فسخا تعبديا. و أما الثاني فيمكن تصويره من جهة أن الكتابي تحت ولاية المسلم نحو عقد ذمّة له فاذا ابق فهو رجوع عنها، و المحصل أن كلتاهما ذات مفاد ان ولاية المولى المسلم نحو عقد للاسلام الظاهري، و هما و ان كان موردها البالغ و لا تبعية فيه لمواليه إلا أن مدلولها على أية حال أن العبد يتبع مواليه في الملة بالاسترقاق حيث ان ظاهرهما تسبيب الإباق للارتداد و الرجوع دخول في الاسلام، و ان المقتضى لذلك هو كون ولاءه لمواليه المسلمين حكم بتبعيته لهم في الاسلام فخروجه عن ولائهم خروج عن الاسلام، و ظاهر في فرض الروايتين عدم إباقه الى بلاد الكفر بل في بلاد المسلمين و تحقق السرقة منه فيها، أما تقييد الماتن الحكم المزبور بعدم البلوغ و عدم معية الوالدين، فلان البالغ يحكم عليه بما يعتنقه هو بنفسه لا بتبع بالغ اخر و ان كان مالكه و مولاه، و عدم معية الوالدين لبقاء تبعيته لوالدينه في الملة مع كفالتهما له، هذا و قد يخرّج حكم التبعية هاهنا على مقتضى القاعدة أيضا حيث ان العبد لما كان مملوكا للمسلم فهو ماله و له حرمة المال لحرمة مال المسلم، فتحرم نفس العبد و أمواله و عرضه أيضا لانه بولاية مولاه انعقد زواجه
[١] ابواب اقسام الطلاق ب ٣٥.