سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٣ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
مجعول بالذات و انّما المجعول الأمر المجموعي فهو المضطر الى تركه المشمول لحديث الرفع و الباقي لا يثبته مفاد الرفع.
ثانيا: انّ الالتزام برفع الأوامر الضمنية يلزم منه فقه جديد إذ يلزم تبعيض لا حصر له في المركبات العبادية كالصوم و الاعتكاف و ابعاض الحج و الصلاة الى أنحاء و درجات عديدة.
ثالثا: ما سيأتي من الاشكال المشترك على الوجوه الأخرى.
و الجواب عنه امّا الأول: فبما أشرنا إليه في المسح على الخفّ و الحائل أن حديث الرفع و إن كان بلسان الرفع إلا أنّه لبّا تخصيص و تقييد، فكما أن الأدلّة الواردة في الاجزاء و الشرائط تقيد و تخصص بعضها البعض من دون الايراد عليها بأن الأوامر الضمنية غير مجعولة، فان التخصيص فيها محمول على بيان اعتبار حدود تعلّق الأمر المجموعي بالجزء أو الشرط و لو كان بلسان الجعل أو نفي الجعل أو الوضع و نفيه فانّه لا يتوقّف في استظهار التخصيص أو التقييد بمجرد تلك الألسنة بدعوى انّ الجعل و رفعه أو الوضع و رفعه في الجزء و الشرط غير معقول بنفسه بل بتوسط الأمر المجموعي، بل أنّه يحمل على بيان حدود متعلّقة. كذلك الحال في حديث الرفع فانّه تارة يبين تقييد الأمر المجموعي بتمام المتعلّق بالعناوين التسعة أو الستة.
و أخرى يبين تقييد حدود تعلّق الأمر المجموعي بالجزء أو الشرط بتوسط العناوين الطارئة، فحيث يكون طروّ العناوين على الكل أو الأكثر يكون التقييد للأمر المجموعي بلحاظ كلّ المتعلّق. و حيث يكون طروّ العناوين الثانوية على بعض الأجزاء أو الشرائط أو الموانع يكون تخصيصا لحدود تعلّق الأمر المجموعي بذلك الجزء أو الشرط أو المانع، فلسان الرفع لمعروض العناوين الطارئة تارة يكون الكل