سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - مسألة ٣٧ إذا علم بعد دخول الوقت أنه لو أخر الوضوء و الصلاة يضطر إلى المسح على الحائل فالظاهر وجوب المبادرة إليه
..........
الاضطرار المستوعب لا مع المندوحة الطولية.
الوجه الثاني ما كان بلسان الاثبات كالحل و السعة و نحوهما:
١- ما في صحيح الفضلاء قالوا: سمعنا أبا جعفر عليه السّلام يقول: «التقيّة في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له» [١]، بتقريب أن الحلّ يتناول التكليفي و الوضعي، أو انّ الحلّيّة مقابل الحرمة التكليفية النفسية و الغيرية، أو أن الحلّية مقابل التكليفية النفسية المستقلّة و الضمنية، فالشيء بعمومه يتناول المركب بتمامه و الفعل الواحد كما لو كان أصل الصيام يوم فطرهم يتخوّف منه أو أكره على شرب النبيذ، و يتناول أبعاض المركب من الجزء أو الشرط و ذلك بحسب تحقق طروّ العناوين التسعة أو الستة تارة على الفعل و المركب بتمامه و أخرى على الأبعاض فقط.
٢- موثّق مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام- في حديث- «و تفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم و فعلهم على غير حكم الحق و فعله. فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة مما لا يؤدي الى الفساد في الدين فانّه جائز» [٢]، و التقريب كما سبق لا سيّما و أن الشيء فيه وصف بالعمل الذي يأتيه بينهم بصورة التقيّة و هو أصرح في تناول الأبعاض للمركب.
٣- صحيح زرارة- و الذي ذكرنا له طرق أخرى في صدر مسألة ٢٧ بألفاظ أخرى- «قال: قلت له: في مسح الخفّين تقيّة؟ فقال: ثلاثة لا أتقي فيهنّ أحدا: شرب المسكر، و مسح
[١] ابواب الايمان ب ١٢/ ١٨ و أبواب الأمر و النهي ب ٢٥/ ٢.
[٢] ابواب الامر و النهي ب ٢٥/ ٦.