سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ٧ يجوز الوضوء و الشرب من الأنهار الكبار سواء كانت قنوات أو منشقّة من شط
..........
جواز بيع الماء المحرز و المحاز من المباح و بيع الفضل منه و كذا الكلاء، نعم تخصيص الثلاثة من بين المباحات بالتسوية في جواز الحيازة و الاستيلاء، و كذا تخصيص النهي الندبي عن المنع عن كل ما زاد على الحاجة منه فضلا عما هو حاجة و ضرورة الآخرين، هو منشأ استظهار الشيخ و من تبعه الى لزوم بذل الفاضل لحاجات الآخرين و وجّهه في المسالك باحترام ذواتهم. و على أية حال يستفاد من ذلك و مما ورد [١] فيما اذا تشاحّ اهل الماء أنّه يقسّم بينهم على قدر و يوزّع بنسبة مذكورة قد افتى الأصحاب بها، و هي و ان كانت في الماء قبل الحيازة و في نحو استحقاق الحيازة، إلا أنها تشير على كل حال الى أن استحقاق التملك بالحيازة ليس بنحو مطلق، أي انّه لو حاز الماء زائدا على ذلك القدر فانّه لا يملكه و يجب عليه بذله للآخرين ممن يلونه. فالحيازة و الاستيلاء لا يفيد ملكا مطلقا عن أي تقييد هاهنا، و هذا هو وجه قيام السيرة القطعية التي اصرّ على جعلها عمدة الأدلة في الجواهر، و هو وجه ما ذكره تبعا لاستاذه كاشف الغطا من ان المالك الأصلي- و هو الشارع المقدس- أجاز هذه التصرفات من الاستطراق و المكث لقضاء الحوائج و أمثالها فيها (أي في الاراضي الواسعة)- نحو ملك المياه المحازة في الأنهار العظيمة التي لا ينكر تحقق السيرة على عدم الامتناع من الشرب منها، و نقل المياه للمسافرين و المترددين و نحو ذلك، و ان كره المالك» انتهى.
اذ السيرة كما تقدم هي شيوع عمل من العقلاء أو المتشرعة بحكم أو بقانون ما، و مؤدّى ذلك ليس إلا قصور ملكية المالك عن السلطنة على مثل هذه المنافع أو الانتفاعات، أي أن مؤدّى الطوائف الثلاث الواردة في الأمور الثلاثة المياه المباحة
[١] ابواب احياء الموات ب ٨.