سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
و يكفي المسمى عرضا (١) و لو بعرض اصبع أو أقل، و الافضل أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع، و افضل من ذلك مسح تمام ظهر القدم.
مدبرا فانه من الامر الموسع ان شاء الله» [١]، و الظاهر إرادة اطراف الاصابع من أعلى القدم لا المفصل بين الساق و القدم اذ لا يقتصر في المسح على ما بين الكعب و المفصل المزبور، هذا و يمكن التنظر في بعض ما ذكر للقول الأول ان دخول المرافق بالدليل المنفصل لا يشهد لدخول تمام الكعب و ان اطراف الاصابع يطلق على النهاية الوهمية للاصبع او ما تحت الاظفر فلا تكون داخلة في المحدود، و من ثم عبّر في الصحيح عن المحدود بالبين، و اما ما أرسله يونس فمضافا الى انه من تعبير الراوي حاكيا الذي ليس بمنزلة التحديد في تعبيره عليه السّلام، ان اعلى القدم المراد به اطراف الاصابع كما عرفت، نعم لا بأس بما ذكر لتقريب دخول مسمى الكعب أصالة لا استيعابه تماما.
(١) تقدم في كفاية المسمى في مسح الرأس ماله نفع في المقام و كذا يدل عليه روايات [٢] الشراك، و أما المحكى عن الصدوق في الفقيه و تمايل المقدس الاردبيلي إليه من لزوم الاستيعاب عرضا لصحيح ابن ابي نصر عن الرضا عليه السّلام قال «سألته عن المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع كفّه على الاصابع فمسحها الى الكعبين الى ظاهر القدم، فقلت: جعلت فداك، لو ان رجلا قال: بإصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال: لا الا بكفه كلها» [٣]، و في طبعة الوسائل الحديثة «الأولى بكفيه»، و الظاهر انه اشتباه مطبعي لتطابق نسخ التهذيب و الكافي و قرب الاسناد على ذلك و لذلك حملها الشيخ على الاستحباب لا على التقية مثل ما وردت روايات اخرى من المسح بكلتيهما للظاهر و الباطن كما
[١] ابواب الوضوء ب ٢٠/ ٣.
[٢] ابواب الوضوء ٢٤/ ٦.
[٣] ابواب الوضوء ب ٢٤/ ٤.