سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - فصل في الاستبراء
الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة (١) و عدم ناقضيتها، و يلحق به في الفائدة المذكورة طول المدة على وجه يقطع (٢) بعدم بقاء شيء في المجرى بأن احتمل ان الخارج نزل من الأعلى (٣)
محلا للنتر وحده، و هو يبدل بالعصر كما تقدم.
(١) كما هو مفاد النصوص [١] بالناقضية أو بعدمها.
(٢) بناء على ان الاستبراء إمارة فعلية على الطهارة و عدمه على الناقضية و أما بناء على انه قيد في الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة واقعا، فيشكل الاعتداد بمجرد نقاء المجرى على نحو القطع أو الاطمينان لعدم حصول القيد المزبور، و وجه المبنى الثاني احتمال دخالة الاستبراء في قطع دريرة البول مضافا الى نقاء المجرى، و هذا الاحتمال ينسجم مع كون الاستبراء مأخوذا قيدا في موضوع الحكم على نحو الصفتية أو الطريقية الخاصة. لكن المبنى الثاني خلاف مقتضى ترتيب الحكم على الشك في البلل الخارج، من كونه حكما ظاهريا لا واقعيا.
(٣) قد اشكل على الماتن بعدم اجتماع الاحتمال مع القطع السابق، و فيه ان متعلق القطع هو نقاء المجرى بينهما الاحتمال متعلق منشأ البلل انه من غير المثانة أو منها. لكن قد يشكل في شمول الاخبار له لان ظاهرها في مورد تردده بين البول المتبقي في المجرى و بين الحبائل، الا انه كما تقصر اعتبار الاستبراء عن ذلك، كذلك تقصر حكم عكسه من الناقضية مع عدمه فيكون حكم المشتبه في الصورة المزبورة على القاعدة و هي اصالة الطهارة. كما هو الحال في الرطوبة المشتبهة عند حصر البول مدة طويلة في بعض الاشخاص.
[١] الروايات المتقدمة في كيفية الاستبراء.