سند العروة الوثقى، كتاب الطهارة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - مسألة ٤ يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات
[مسألة ٣: يجوز استعمال أواني الخمر بعد غسلها و إن كانت من الخشب]
(مسألة ٣): يجوز (١) استعمال أواني الخمر بعد غسلها و ان كانت من الخشب او القرع او الخزف غير المطلي بالقير او نحوه و لا يضر نجاسة باطنها (٢) بعد تطهير ظاهرها داخلا و خارجا، بل داخلا فقط. نعم يكره استعمال ما نفذ الخمر الى باطنه الا اذا غسل على وجه يطهر باطنه أيضا.
[مسألة ٤: يحرم استعمال أواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات]
(مسألة ٤): يحرم (٣) استعمال اواني الذهب و الفضة في الأكل و الشرب
النوعية.
(١) كما تقدم في مطهرية الماء في الاجسام التي تنفذ فيها الرطوبة و ان الروايات الناهية عن استعمال اواني الخمر [١] مقيدة بالروايات المسوغة له بعد تجفيفها و تطهيرها خلافا للمحكي عن الشيخ و ابن الجنيد، مع ان احد الروايتين الناهية ليست مقيدة بما استعمل الخمر، فلعل النهي فيها بلحاظ جهة اخرى مناسبة للكراهة ككونها معدّ لاحتداد الماء و لا سيما اذا كان فيه نبيذ كما كانت العادة.
(٢) تقدم في مطهرية الماء للاجسام المزبورة لزوم تطهير الباطن فيما يحصل فيه سراية من الباطن الى الظاهر، مضافا الى ما يظهر من صحيح [٢] حفص الأعور «قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السّلام: الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف يجعل فيه الخل؟ قال: نعم» بعد تقييده بالغسل ثلاثا بعد ذلك للروايات الاخرى- من ارتكاز زوال الرطوبة النجسة الباطنة أولا في عملية الغسل لها و هو قريب من طريقة التنظيف و التطهير العرفية.
(٣) لم يحك خلاف في المقام بل ادّعى عليه الاجماع من المسلمين، لكن حكي في الشرح الكبير عن معاوية بن قرة و أحد اقوال الشافعي الكراهة دون التحريم و كذا حكي عن داود منهم. و ما توهمه عبارة الخلاف من الكراهة محمولة على الحرمة كما
[١] ابواب النجاسات ب ٥٢- ٥١.
[٢] ابواب النجاسات ب ٥١/ ٢.